يسار، والزهري. وبه قال أبو عبيد، وذكر أنه قول أهل الحجاز، والعراق جميعًا. قال: لأن النفاس ليس من القروء، ولا يلزمه اسمها" [1] ."
الخلع هو أن تفتدي المرأة نفسها بمال تدفعه لزوجها، أو هو فراق الزوجة على مال. [2]
اختلف الفقهاء في عدة المختلعة؟ ذهب سليمان بن يسار أن عدة المختلعة عدة المطلقة، فقد نقل ابن أبي شيبة في مصنفه عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار، وغيرهما أنهم كانوا يقولون:"عدة المختلعة، عدة المطلقة ثلاثة قروء" [3] .
وفي سنن الكبرى للبيهقي عن ابن عمر رضى الله عنهما قال:"عدة المختلعة عدة المطلقة. قال الشيخ وهو قول سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار والزهرى والشعبى والجماعة" [4] .
وهو مذهب الجمهور، فقال مالك والشافعي وأبو حنيفة وأصحابهم وهو قول أحمد بن حنبل: عدة المختلعة كعدة المطلقة، فإن كانت ممن تحيض فثلاث حيض، وإن كانت من اليائسات فثلاثة أشهر، ويروى هذا عن عمر وعلي وابن عمر.
قال الترمذي: وهو قول أكثر أهل العلم من الصحابة وغيرهم، ومأخذهم في هذا: أن الخلع طلاق فتعتد كسائر المطلقات، قاله ابن كثير.
(1) الإشراف على مذاهب العلماء، أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري، ط 1 1425 - مكتبة مكة الثقافية، رأس الخيمة، الإمارات العربية المتحدة، 2004، (ج 2 ص 6) .
(2) معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية، محمود عبد الرحمن عبد المنعم، دار الفضيلة، (ج 2 ص 46) ؛ فتح الباري (ج 9 ص 490) ,
(3) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الطلاق، ماقالوا: في عدة المختلعة كيف هي، (ج 4 ص 119) .
(4) السنن الكبرى للبيهقي، باب ما جاء في عدة المختلعة، (ج 7 ص 740) .