إسحاق بن طلحة وعكرمة وقتادة وعطاء في رواية ابن أبي نجيح، وروى عنه ابن جريج أنه لا بأس بذلك وهو الصحيح" [1] .وفي مصنف عبد الرزاق: عن عطاء:"أنه كره أن يجمع بين ابنتي العم"، عن معمر، عن قتادة في ابنتي العم يجمع بينهما قال:"ما هو بحرام إن فعله، ولكنه من أجل القطيعة" [2] ، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء، قال: «يكره الجمع بين ابنتي العم لفساد بينهما" [3] .
هل يجوز للرجل أن يجمع في الزواج بين المرأة وامرأة أبيها؟ ذهب سليمان بن يسار إلى جواز ذلك، ففي مصنف ابن أبي شيبة، عن سليمان بن يسار أنه كان يقول:"لا بأس أن يجمع الرجل بين المرأة وبين امرأة أبيها" [4] .
وهذ ا جائز عند الجمهور، وقد فعله غير واحد من السلف، ففي سنن سعيد بن منصور أن عبد الله بن جعفر بن أبي طال جمع بين أمرأة علي - وهي ليلى بنت مسعود النهشلية - وابنته من غيرها وهي أم كلثوم بنت علي، وأن عبد الله بن صفوان تزوج امرأة رجل من ثقيف وابنته [5] .
وفي سنن الدارقطني أن رجلا من أهل مصر -كانت له صحبة - يقال له جبلة - جمع بين امرأة رجل وابنته من غيرها [6] .
وفي السنن الكبرى للبيهقي:"أن سعد بن قرحا - رجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جمع بين أمرأة رجل وابنته من غيرها" [7] .
(1) تفسير القرطبي عند تفسير قوله تعالى"وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ"سورة النساء آية (رقم 24) (ج 5 ص 126) .
(2) مصنف عبد الرزاق، كتاب النكاح، باب مايكره أن يجمع بينهن من النساء، (ج 6 ص 262) .
(3) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب النكاح، في الجمع بين ابنتي العم، (ج 3 ص 527) .
(4) المصدر السابق، كتاب النكاح، الجمع بين المرأة وبنت زوجها، (ج 3 ص 497) .
(5) سنن سعيد بن منصور، كتاب الوصايا، باب الجمع بين ابنة الرجل وامرأته، (ج 1 ص 286) .
(6) سنن الدارقطني، كتاب النكاح، باب المهر، (ج 4 ص 496) .
(7) السنن الكبرى للبيهقي، (ج 7 ص 270) .