فهرس الكتاب
وذكر ابن أبي شيبة في مصنفه بأنه قد جوزها ابن سيرين ومجاهد والشعبي وغيرهم وقالوا: لا بأس بها. [1] وذكر أيضا أن عبد الله بن جعفر:"جمع بين ابنة علي وامرأته،" [2] يعني من غيرها.
وقال الشوكاني:"واعتبرت الهادوية في الجمع المحرم أن يكون بين من لو كان أحدهما ذكرا حرم على الآخر من الطرفين، وزوجة الرجل وابنته من غيرها، التحريم إنما هو من طرف واحد؛ لأنا لو فرضنا البنت رجلا حرمت عليه امرأة أبيه، بخلاف ما لو فرضنا امرأة الأب رجلا، فإنه أجنبي عن البنت ضرورة، فتحل له" [3] .
وقال النووي في شرح صحيح مسلم: و"أما الجمع بين زوجة الرجل وبنته من غيرها فجائز عندنا، وعند مالك، وأبي حنيفة، والجمهور؛ وقال الحسن، وعكرمة، وابن أبي ليلى: لا يجوز، دليل الجمهور قوله تعالى: (وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ) [4] " [5] .
والرضاعة في هذا الباب كالنسب، ذكر عبد الرزاق عن الثوري عن جابر عن عكرمة عن ابن عباس أنه كره العمة والخالة من الرضاعة. وعن ابن جريج عن عطاء قال قلت له أيجمع الرجل بين المرأة وعمتها من الرضاعة قال: لا، ذلك مثل الولادة [6] .
(1) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب النكاح، الجمع بين المرأة وبنت زوجها، (ج 3 ص 497) .
(2) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب النكاح، الجمع بين المرأة وبنت زوجها، (ج 3 ص 497) .
(3) نيل الأوطار، النهي عن الجمع بين المرأة وعمتها، (ج 6 ص 177) .
(4) سورة النساء، رقم الآية (24) .
(5) شرح صحيح مسلم للنووي، (ج 9 ص 190) .
(6) مصنف عبد الرزاق، كتاب النكاح، باب مايكره أن يجمع بينهن من النساء، (ج 6 ص 260) .