فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 225

يفرق بينهما إلا بعد دخوله بها في عدتها، لم يحل له نكاحها أبدا عند مالك وأصحابه" [1] ."

وقال أبو حنيفة، والشافعي، والثوري، وأحمد: يفرق بينهما، وإذا انقضت العدة، فلا بأس في تزوجه إياها مرة ثانية، تمشيا مع قضاء على بن أبي طالب، وهو:"أن يفرق بينهما، وتوفي عدة ما بقي من الزوج الأول، ثم تعتد ثلاثة قروء، ولها الصداق بما استحل من فرجها، ثم إن شاء خطبها بعد ذلك" [2] .

وكيف يصنع في مهرها، ذهب سعيد بن المسيب: أنها تستحق مهرها، وهناك روايه عن سليمان بن يسار يقول: فيها أنه يبقى الصداق في بيت المال [3] .

المطلب السادس: البكر يزوجها أبوها بغير إذنها

هل للأب أن يزوج ابنته البكر بغير إذنها أم لا؟ ذهب سليمان بن يسار أن للأب تزويج ابنته بغير إذنها، روى ذلك مالك في الموطأ:"أنه بلغه أن القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله وسليمان بن يسار، كانوا يقولون في البكر، يزوجها أبوها بغير إذنها: إن ذلك لازم لها [4] ."

وهو قول الفقهاء السبعة، كانوا يقولون"الرجل أحق بإنكاح ابنته البكر بغير أمرها، وإن كانت ثيبا، فلا جواز لأبيها في نكاحها، إلا بإذنها" [5] .

(1) الكافي في فقه أهل المدينة، أبوعمر يوسف بن عبدالله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي، ط 2، 1400/ 1980، مكتبة رياض الحديثة، الرياض - السعودية، باب النكاح في العدة، (ج 2 ص 531) .

(2) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب النكاح، ماقالوا: في المرأة تزوج في عدتها ألها صداق أم لا، (ج 4 ص 4) .

(3) المصدر السابق، كتاب النكاح، ماقالوا: في المرأة تزوج في عدتها ألها صداق أم لا، (ج 4 ص 4) .

(4) موطأ مالك، كتاب النكاح، باب استئذان البكر والأيم في أنفسهما، (ج 2 ص 525) .

(5) السنن الكبرى للبيهقي، باب ماجاء في إنكاح الآباء الأبكار (ج 7 ص 188) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت