عمر لعبد الله - يعني ابن مسعود - ما ترى؟ قال: أراها امرأته، ما دون أن تحل لها الصلاة. قال عمر: وأنا أرى ذلك [1] .
وهكذا روي عن أبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان، وعلي وأبي الدرداء، وعبادة بن الصامت، وأنس بن مالك، وغيرهم، أنهم قالوا: الأقراء: الحيض.
وهذا مذهب أبي حنيفة وأصحابه، وأصح الروايتين عن الإمام أحمد بن حنبل، وحكى عنه الأثرم أنه قال: وهو مذهب الثوري، والأوزاعي، وابن أبي ليلى، وابن شبرمة، والحسن بن صالح بن حي، وأبي عبيد، وإسحاق بن راهويه [2] .
والدليل الحديث الذي رواه البخاري عن عائشة، أن فاطمة بنت أبي حبيش، سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: إني أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة، فقال: «لا إن ذلك عرق، ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها، ثم اغتسلي وصل. [3]
اتفق العلماء فيمن صلى بتيمم، ثم وجد الماء بعد خروج الوقت، فلا إعادة عليه، قال أبو بكر بن المنذر: أجمع أهل العلم على أن من تيمم وصلى، ثم وجد الماء بعد خروج وقت الصلاة، أن لا إعادة عليه. [4]
(1) تفسير ابن أبي حاتم، عبدالرحمن بن أبي حاتم الرازي، المتكتبة العصرية - صيدا، (ج 2 ص 415) .
(2) تفسير القرآن العظيم، إسماعيل بن عمر بن كثير، ابو الفداء، ط 2، 1420/ 1990، دار طيبة للنشر والتوزيع، (ج 1، ص 608) .
(3) صحيح البخاري، باب إذا حاضت في شهر ثلاث حيض (ج 1 ص 721) .
(4) الإجماع، محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري، أبو بكر، ط 1، 1425/ 2004، دار المسلم للنشر والتوزيع، (ج 1 ص 36) .