فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 225

واختلفوا فيما إذا صلى ووجد الماء ووقت الصلاة ما زال باقيا. ذهب الفقهاء السبعة بما فيهم سليمان بن يسار أنه لا يعيد الصلاة. نقل ذلك البيهقي في السنن الكبرى.

وروى البيهقي بسنذه عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال: كان من أدركت من فقهائنا الذين يُنتهى إلى قولهم منهم سعيد بن المسيب فذكر الفقهاء السبعة من المدينة وذكر أشياء من أقاويلهم وفيها وكانوا يقولون: من تيمم فصلى ثم وجد الماء وهو في وقت أو في غير وقت فلا إعادة عليه، ويتوضأ لما يستقبل من الصلوات ويغتسل، والتيمم من الجنابة والوضوء سواء [1] .

ونقل ذلك الإمام النووي [2] في المجموع فقال: روى البيهقى باسناده عن أبى الزناد قال (كان من أدركت من فقهائنا الذين ينتهى إلى قولهم منهم سعيد بن المسيب وذكر تمام فقهاء المدينة السبعة يقولون من تيمم وصلى ثم وجد الماء وهو في الوقت أو بعده لا اعادة عليه) [3] .

وللعلماء في هذه المسألة قولان: القول الأول هو ما ذهب إليه الفقهاء السبعة من أنه لا يعيد الصلاة وهو قول جمهور الفقهاء من السلف والخلف.

ودليلهم حديث عطاء بن يسار عن أبى سعيد الخدرى - رضي الله عنه - قال (خرج رجلان في سفر، فحضرت الصلاة وليس معهما ماء، فتيمما صعيدا طيبا وصليا، ثم وجدا الماء في الوقت، فأعاد أحدهما الصلاة والوضوء، ولم يعد الآخر، ثم أتيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرا ذلك له فقال للذى لم

(1) السنن الكبرى، باب المسافر يتيمم في أول الوقت إذالم يجد ماء ويصلي ثم لا يعيد وإن وجد الماء في آخرالوقت، (ج 1 ص 232) .

(2) يحيى بن شرف بن مري بن حسن الحزامي الحوراني، النووي، الشافعيّ، أبو زكريا، محيي الدين: علامة بالفقه والحديث. مولده ووفاته في نوى (من قرى حوران، بسورية) واليها نسبته. (631 - 676 هـ = 1233 - 1277 م) الأعلام للزركلي (ج 8 ص 149)

(3) المجموع شرح المهذب، أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي، دار الفكر.، باب الأغسال المسنونة، (ج 2، ص 306) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت