فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 225

واتخذ زياد بن أبي سفيان من مهران مولاه، حاجبًا له وكاتبه على الخراج في العراق. وكان أبو المهاجر دينار مولى لمسلمة بن مخلد الأنصاري فتولى له إدارة شؤون المغرب في سنة 55 هـ [1] .

المطلب الثاني: الحالة السياسية

كان سليمان بن يسار قد عاصر في وقت ظهر في المسلمين الانقسام والاقتتال، فكان في عصره:-

قتل عثمان بن عفان - رضي الله عنه - سنة خمس وثلاثين للهجرة ثم وقع اقتتال بين شيعة علي ومعاوية ثم استشهاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ثم ظهور فرقتي الخوارج والشيعة، ثم الزبيريون، ولم يكن الإمام ميالا لأي من هذه القوى المتصارعة، كما لم يكن معارضا للولاة. بل كان سليمان يحاول إقناع إخوانه الآخرين من العلماء عدم التعرض لمخالفة الأمراء والولاة، حتى لا يتعرضوا بالأذى من قبلهم، فقد نقل أبو نعيم في الحلية محاولة سليمان بن يسار لإقناع سعيد بن المسيب موافقة البيعة للوليد وسليمان، حتى لا يصيبه مكروه من قِبَلهم [2] .

ولم يكن سليمان بن يسار من تحمله خوف الأمراء والولاة كتمان الحق، بل كان يقول الحق وإن لم ترضه الأمير أو الوالي، ويشهد ذلك ما أخرجه يعقوب بن شيبة في مسنده قال دخل سليمان بن يسار على هشام بن عبد الملك، فقال له: يا سليمان، الذي تولى كبره، من هو؟

قال: عبد الله بن أبي.

قال: كذبت، هو علي.

(1) - الدولة الأموية عوامل الازدهار وتداعيات الانهيار, علي محمد محمد الصلابي، ط 2، 1429 هـ / 2008، دار المعرفة - بيروت - لبنان، (ج 1 ص 303) .

(2) - حلية الأولياء، أبو نعيم، أحمد بن عبد الله الأصبهاني، ط 4، 1405 هـ، دار الكتاب العربي - بيروت، (ج 2 ص 172) ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت