فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 225

قال: أمير المؤمنين أعلم بما يقول.

فدخل الزهري [1] ، فقال: يا ابن شهاب، من الذي تولى كبره؟

قال: ابن أبي.

قال: كذبت، هو علي.

فقال: أنا أكذب لا أبالك؟ والله لو نادى مناد من السماء أن الله أحل الكذب ما كذبت، حدثني عروة وسعيد وعبيد الله وعلقمة عن عائشة أن الذي تولى كبره عبد الله بن أبي [2] .

وقد تقلد سليمان بن يسار من المهام السياسية أمران:

أولا: كونه عضو مجلس الشورى بالمدينة

من أبرز الأعمال التي قام بها عمر بن عبد العزيز، إبان ولايته على المدينة المنورة في ولاية الوليد بن عبد الملك، تكوينه لمجلس الشورى بالمدينة من علمائها الكبار، وكان سليمان بن يسار منهم، فعند ما جاء الناس للسلام على الأمير الجديد بالمدينة وصلى، دعا عشرة من فقهاء المدينة، وهم عروة ابن الزبير، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وأبو بكر بن سليمان بن أبي خيثمة، وسليمان بن يسار، والقاسم بن محمد، وسالم بن عبد الله بن عمر، وأخوه عبد الله بن عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عامر بن ربيعة وخارجة بن زيد بن ثابت، فدخلوا عليه فجلسوا فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: إني دعوتكم لأمر تؤجرون عليه، وتكونون فيه أعوانًا على الحق، إني لا أريد أن أقطع أمرًا إلا برأيكم أو برأي من حضر منكم، فإن

(1) - محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري القرشي مدني أبو بكر سمع سهل بن سعد وانس مالك وسنينا أبا جميلة وأبا الطفيل، روى عنه صالح بن كيسان ويحيى بن سعيد وعكرمة ابن خالد وصدقة بن يسار ومنصور وقتادة، قال أيوب:"ما رأيت أحدا أعلم من الزهري"توفي سنة أربع وعشرين ومائة، التاريخ الكبير للبخاري (ج 1، ص 220) .

(2) - الدرر المنثور في التفسير بالمأثور، السيوطي، دار هجر، مصر، 2003، (ج 10، ص 680) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت