رأيتم أحدًا يتعدى، أو بلغكم عن عامل لي ظلامة، فأحرّج الله على من بلغه ذلك إلا أبلغني [1] .
ثانيا: توليته لوظيفة الحسبة
وقد تولى سليمان بن يسار ولاية سوق المدينة (محتسبا يراقب التزام الباعة بالبيع الحلال) ، اختاره لهذا المنصب عمر بن عبد العزير عندما كان واليا في المدينة المنورة.
قال مصعب الزبيري: وولي سليمان بن يسار سوق المدينةلعمر بن عبد العزيز سنة واحدة في زمان الوليد بن عبد الملك. والمقصود هنا بالحسبة: عملية الإشراف على تنظيم الأسواق والعمليات التجارية فيها، وقد كان من مهام المحتسب في الدولة الأموية:-
أ ـ التأكد من دقة الأوزان، والمكاييل، والمقاييس المستعملة في عمليات السوق، منعًا لحدوث غبن في التعامل.
ب ـ التفقد المفاجئ لعيار الحبات، والمثاقيل لضمان عدم الإخلال بها.
جـ ـ منع الارتفاع الفاحش لأسعار السلع الأساسية.
د ـ منع حالات الاحتكار إن وجدت وإجبار المحتكر على بيع ما احتكره.
ووفق هذا المفهوم نجد أن الحياة الاقتصادية في بداية الدولة الأموية كانت بسيطة، وعليه فقد سار ولاة الأقاليم على نهج الخلافة الراشدة [2] .
ومما قام حين تقلده لهذه المهمة أنه أبطل تضمين الأكرياء [3] ، ذكر ذلك البخاري في التاريخ الأوسط والصغير، فقال: حَدَّثَنَا محمد، قال: حَدَّثَنَا الأويسي
(1) - الدولة الأموية، (ج 2، ص 110)
(2) - الدولة الأموية، (ج 1 ص 300) .
(3) - لسان العرب لابن المنظور، والمُكارِي والكَرِيُّ: الَّذِي يُكْرِيك دَابَّتَهُ، وَالْجَمْعُ أَكْرِياء، (ج 15 ص 219) ، المعجم الوسيط (الكري) الأجير والذي يكريك دابته (فعيل بمعنى مفعل) (ج) أكرياء (ج 2، ص 785) .