الملاعنة؟ قال:"قضى به رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمه هي بمنزلة أبيه وأمه"قال سفيان:"ترثه أمه، المال كله" [1] .
القول الثالث: وهو قول جماعة من أهل العلم ورواية عن أحمدأن عصبته عصبة أمه فيرثون ما تبقي بعدها، وعن علي بن أبي طالب:"عصبة ابن الملاعنة عصبة أمه" [2] .
عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: من يرث ولد الملاعنة ترك أمه وحدها؟ قال:"لها الثلث، ولعصبة أمه ما بقي". قلت: وترك ابنته؟ قال:"لها الشطر، ولعصبة أمه ما بقي".
عن معمر قال: سمعت بعض أهل المدينة يقول:"لأمه الثلث، فإن كانت من العرب فالثلثان في بيت المال، وإن كانت من الموالي فلموالي أمه الثلث" [3] .
عن معمر قال: اختلف النخعي، والشعبي في ميراث ابن الملاعنة فبعثوا إلى المدينة رسولا يسأل عن ذلك، فرجع فحدثهم عن أهل المدينة أن المرأة التي لاعنت زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - زوجها، فرق النبي - صلى الله عليه وسلم - بينهما فتزوجت فولدت أولادا، ثم توفي ابنها الذي لاعنت عليه، فورثت أمه منه السدس، وورثت إخوته منه الثلث، وكان ما بقي بين إخوته وأمه على قدر مواريثهم، صار لأمه الثلث ولإخوته الثلثان" [4] ."
إذا اجتمعن الجدات من الجهتين كيف يكون توريثهما؟ اختلف العلماء في توريث الجدات من الجهتين إذا كانت إحداهن أقرب من الأخرى، فذهب سليمان بن يسار إذا كانت الجدة التي من قبل الأم هي الأقرب فتأخذ السدس، وإذا كانت
(1) مصنف عبد الرزاق، كتاب الطلاق، باب ميراث الملاعنة (ج 7 ص 123) .
(2) نفس المصدر، (ج 7 ص 123) .
(3) مصنف عبد الرزاق، كتاب الطلاق، باب ميراث الملاعنة، (ج 7 ص 126) .
(4) مصنف عبد الرزاق، كتاب الطلاق، باب ميراث الملاعنة، (ج 7 ص 125) .