فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 225

الجدة التي من قبل الأم هي البعدى فشترك السدس مع القربي من جهة الأب. نقل عنه ذلك عبد الرزاق الصنعاني في مصنفه قال أخبرنا بن عيينة عن أبي الزناد قال أدركت خارجة بن زيد وطلحة بن عبد الله بن عوف وسليمان بن يسار يقولون إذا كانت الجدة من قبل الأم هي أقرب فهي أحق به وإذا كانت أبعد فهما سواء [1] .

وهو مذهب مالك، والأوزاعي والصحيح من قولي الشافعي، وإحدى الروايتين عن أحمد.

لا تسقط البعدى من جهة الأم بالقربي من جهة الأب، بل يشتركان في السدس، لأن أصالتها تجبر بُعدها، لأن التي من قبل الأم هي الأصل، وبه قطع المالكية [2] .

قال الرحبي في منظومته

وإن تكن قربى لأم حجبت أم أب بعدى وسدسًا سلبت

وإن تكن بالعكس فالقولان في كتب أهل العلم منصوصان

لا تسقط البعدى على الصحيح واتفق الجل على التصحيح

وذهب أبو حنيفة إلى أن القربي من أي جهة كانت تسقط البعدى، وهي إحدى الروايتين عن أحمد، وقول للشافعي.

(1) مصنف عبد الرزاق، كتاب الفرائض، باب فرض الجدات (ج 10 ص 275) .

(2) الرحبية في علم الفرائض بشرح سبط الماديني وحاشية العلامة البقري، ط 8، (1419/ 1998، دار القلم - دمشق(ص 75) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت