فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 225

بقول سعيد بن المسيب وهو أن المصيبة على البائع، لكنه رجع إلى قول سليمان وابن عمر وهو أيضا مذهب أحمد وإسحاق وأبي ثور.

وقال ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما-:"ما أدركت الصفقة حيا مجموعا فهو من المبتاع" [1] أي من المشتري.

المطلب الرابع: الشفعة في الدور والأرضين

من تثبت له الشفعة [2] وما تثبت فيه؟ مذهب سليمان بن يسار أن الشفعة تثبت للشريك في الدور والأرضين، ولا يثبت حق الشفعة لغير الشريك كالجار. نقل عنه ذلك الإمام مالك في الموطأ، [3] والبيهقي في السنن الكبرى، والطحاوي في معرفة السنن والآثار.

أخرج البيهقي في السنن الكبرى عن سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار قالا الشفعة في الدور والأرضين [4] .

قال الشافعي أخبرنا مالك، أنه بلغه أن سعيدا، وسليمان، سئلا: هل في الشفعة سنة؟ فقالا جميعا:"نعم الشفعة في الدور والأرضين، ولا تكون الشفعة إلا بين القوم والشركاء" [5] .

اختلف العلماء في ثبوت الشفعة للجار على ثلاثة أقوال:-

القول الأول: ذهب الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة إلى أنها لا تثبت للجار، والدليل حديث جابر الذي أخرجه مسلم عن جابر، قال:"قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالشفعة في كل شركة لم تقسم، ربعة أو"

(1) - صحيح البخاري، كتاب البيوع، باب إذا اشترى متاعا أو دابة، فوضع عند (ج 3 ص 69) .

(2) - الشفعة: هي استحقاق الشريك انتزاع حصة شريكه المنتقلة عنه من يد من انتقلت إليه.

(3) - موطأ مالك، كتاب الشفعة، باب ما تقع فيه الشفعة، (ج 2 ص 714) .

(4) - السنن الكبرى للبيهقي، باب لا شفعة فيما ينقل ويحول (ج 6 ص 180) .

(5) - معرفة السنن والآثار، أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي، ط 11412 - 1991، دار الوفاء، المنصورة - القاهرة باب الشفعة، (ج 3 ص 318) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت