بقول سعيد بن المسيب وهو أن المصيبة على البائع، لكنه رجع إلى قول سليمان وابن عمر وهو أيضا مذهب أحمد وإسحاق وأبي ثور.
وقال ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما-:"ما أدركت الصفقة حيا مجموعا فهو من المبتاع" [1] أي من المشتري.
من تثبت له الشفعة [2] وما تثبت فيه؟ مذهب سليمان بن يسار أن الشفعة تثبت للشريك في الدور والأرضين، ولا يثبت حق الشفعة لغير الشريك كالجار. نقل عنه ذلك الإمام مالك في الموطأ، [3] والبيهقي في السنن الكبرى، والطحاوي في معرفة السنن والآثار.
أخرج البيهقي في السنن الكبرى عن سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار قالا الشفعة في الدور والأرضين [4] .
قال الشافعي أخبرنا مالك، أنه بلغه أن سعيدا، وسليمان، سئلا: هل في الشفعة سنة؟ فقالا جميعا:"نعم الشفعة في الدور والأرضين، ولا تكون الشفعة إلا بين القوم والشركاء" [5] .
اختلف العلماء في ثبوت الشفعة للجار على ثلاثة أقوال:-
القول الأول: ذهب الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة إلى أنها لا تثبت للجار، والدليل حديث جابر الذي أخرجه مسلم عن جابر، قال:"قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالشفعة في كل شركة لم تقسم، ربعة أو"
(1) - صحيح البخاري، كتاب البيوع، باب إذا اشترى متاعا أو دابة، فوضع عند (ج 3 ص 69) .
(2) - الشفعة: هي استحقاق الشريك انتزاع حصة شريكه المنتقلة عنه من يد من انتقلت إليه.
(3) - موطأ مالك، كتاب الشفعة، باب ما تقع فيه الشفعة، (ج 2 ص 714) .
(4) - السنن الكبرى للبيهقي، باب لا شفعة فيما ينقل ويحول (ج 6 ص 180) .
(5) - معرفة السنن والآثار، أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي، ط 11412 - 1991، دار الوفاء، المنصورة - القاهرة باب الشفعة، (ج 3 ص 318) .