فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 225

جاء في المدونة: قال: وقال مالك: لا تغلظ الدية في الشهر الحرام. قال: ولا تغلظ الدية على من قتل خطأ في الحرم؟ قال: وقال مالك: لا، ولا تغلظ الدية عليه [1] .

المطلب الثامن: كيفية تقدير حكومة العدل

كل ما لا قصاص فيه من الجنايات على ما دون النفس، وليس له أرش مقدر، مثل كسر العظم إلا السن، واليد الشلاء ونحوها، ففيه حكومة عدل.

ولكن كيف يكون تقديرها، ذهب الفقهاء السبعة ومن بينهم سليمان بن يسار أن تقدر الجناية بمقدار ما يحتاج إليه المجني عليه من النفقة وأجرة الطبيب والأدوية إلى أن يبرأ [2] .

ونقل ابن عابدين عن أبي يوسف ومحمد بن الحسن أنهما فسرا حكومة العدل بأجرة الطبيب، وثمن الأدوية [3] .

وهذه الطريقة هي أنسب طريقة لتقدير حكومة العدل في هذا العصر؛ لأن الطريقة المشهورة عند أهل العلم هي التقويم بالعبد، وقد طهر الله العبيد على الأرض في هذا العصر.

وهناك طريقتان مشهورتان لتقدير حكومة العدل:

طريقة الطحاوي:"أن يقوم لو كان مملوكا وليس به هذه الشجة، ويقوم وهي به، ثم ينظر كم نقص ذلك من قيمة العبد فيجب ذلك القدر من دية الحر؛ فإن كان نصف عشر القيمة يجب نصف عشر الدية، وإن كان ربع عشر فربع عشر" [4] .

(1) المدونة، باب تغليظ الدية، (ج 4 ص 558) .

(2) الموسوعة الفقهية الكويتية، (ج 18 ص 73) .

(3) رد المحتار على الدر المختار، ابن عابدين، محمد أمين بن عمر بن عبد العزيز عابدين الدمشقي الحنفي، ط 3، 1412 - 1992، دار الفكر- بيروت، (ج 6 ص 586) .

(4) لسان الحكام في معرفة الأحكام، أحمد بن محمد بن محمد، أبو الوليد، لسان الدين ابن الشِّحْنَة الثقفي الحلبي، ط 1، 1393 - 1973 البابي الحلبي، القاهرة. ج 1 ص 396)؛ الجوهرة النيرة على مختصر القدوري، أبو بكر بن علي بن محمد الحدادي العبادي الزَّبِيدِيّ اليمني الحنفي، ط 1 - 1322، المطبعة الخيرية (ج 18 ص 73) ؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت