فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 225

وهو قول الجمهور مالك، والشافعي، وأحمد، وغيرهم. قال أبوبكر بن المنذر،: كل من نحفظ عنه من أهل العلم يرى أن معنى قولهم حكومة: أن يقال إذا أصيب الإنسان بجرح لا عقل له معلوم: كم قيمة هذا الجرح، لو كان عبدًا قبل أن يجرح هذا الجرح، أو يضرب هذا الضرب؟. فإن قيل: مائة دينار، قيل: كم قيمته وقد أصابه هذا الجرح، وانتهى برؤه؟ فإن قيل: خمسة وتسعون دينارًا. فالذي يجب للمجني عليه على الجاني نصف عشر الدية. وإن قالوا تسعة ففيه عشر الدية، وما زاد أو نقص فعلى هذا المثال [1] .

وكان الكرخي يقول: هذا غير صحيح، فربما يكون نقصان القيمة بالشجاج التي قبل الموضحة، أكثر من نصف العشر، فيؤدي هذا القول إلى أن يوجب في هذه الشجاج من الدية فوق ما أوجبه الشرع في الموضحة، وذلك لا يجوز [2] .

طريقة الكرخي: أن ينظر كم مقدار هذه الشجة من نصف عشر الدية؟ لأن وجوب نصف عشر الدية ثابت بالنص، وما لا نص فيه يرد إلى المنصوص عليه باعتبار المعنى فيه [3] .

لكن هذا إنما يستقيم إذا كانت الجناية على الوجه أو الرأس لأنهما موضع الموضحة، وإن كانت الجناية على غيرهما كانت الفتوى على قول الطحاوي.

(1) الإشراف في مذاهب العلماء، (ج 7 ص 441) .

(2) المبسوط للسرخسي، (ج 26 ص 74) .

(3) المبسوط للسرخسي، (ج 26 ص 74) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت