وروى الشافعي عن عائشة أنها قالت:"كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهنمما يقرأ من القرآن" [1] .
وفيه قول رابع: حكي عن عائشة أنها قالت: لا تحرم من الرضاعة إلا سبع رضعات.
وفيه قول خامس: وهو عن عائشة أنها أمرت أم كلثوم أختها أن ترضع سالم بن عبد الله عشر رضعات، ليدخل عليها.
أجمع العلماء في انتشار الحرمة بين المرضعة وأولاد الرضيع، وبين الرضيع وأولاد المرضعة، واختلفوافي تحريم الرضاع بلبن الفحل. ذهب سليمان بن يسار إلى أن لبن الفحل لا يحرم شيئا، فإذا أرضعت الزوجة طفلا فلا يكون إخوة الزوج وأخواته أعماما وعمات للرضيع، ولا آباؤه وأجداده أجداد وجدات للرضيع، ولا أولاده من زوجة أخرى إخوة للرضيع.
وعليه فلو كان لرجل امرأتان فأرضعت إحداهما بنتا والأخر ابنا يجوز للابن أن يتزوج البنت.
نقل عنه ذلك إبن المنذر في الإشراف [2] ،والعيني في شرح البخاري [3] ، وروى البيهقي بسندهعن سعيد بن المسيب، وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وعن سليمان بن يسار، وعن عطاء بن يسار،"أن الرضاعة، من قبل الرجال لا تحرم شيئا" [4] .
(1) موطأ مالك، كتاب الرضاع، باب جامع ماجاء في الرضاعة، (ج 2 ص 608) .
(2) الإشراف (ج 5 ص 120) .
(3) عمدة القاري، كتاب الشهادات، باب الشهادة على الأنساب والرضاع المستفيض والموت القديم (ج 13 ص 204) .
(4) معرفة السنن والآثار للبيهقي، من قال لبن الفحل لا يحرم، (ج 11 ص 251) .