سترة المصلي لا يكلف أحد من المأمومين اتخاذ سترة أخرى، بل يكفي الجميع سترة الإمام." [1] "
اختلف العلماء في الإيتار بالثلاث؟ ذهب سليمان بن يسار أن الوتر بالثلاث مكروه لما فيه من التشبه للفريضة، نقل عنه ذلك المروزي في قيام الليل، عن يزيد بن حازم، قال: سألت سليمان بن يسار، عن الوتر بثلاث، فكره الثلاث وقال:"لا تُشبِّه التطوع بالفريضة، أوتر بركعة أو خمس أو بسبع" [2] .
والدليل حديث أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: قال:"لا توتروا بثلاث، أوتروا بخمس أو سبع، ولا تشبهوا بصلاة المغرب" [3] .
وذكر الطحاوي في شرح معاني الآثار بسنده عن أبي الزناد عن أبيه عن السبعة: أن الوتر ثلاث لا يسلم إلا في آخرهن". [4] هذا هو قول الفقهاء السبعة ومن بينهم سليمان بن يسار."
ومن هنا نرى أن لسليمان بن يسار قولان في هذه المسألة؛ قول بكراهة الوتر بالثلاث، وقول بمشروعية الوتر بثلاث، وهذا القول نقل غير واحد على أنه إجماع
(1) الإقناع في مسائل الإجماع، علي بن محمد بن عبد الملك ابن القطان الفاسي، أبو الحسن، ط 1، 2005 م، المصدر السابق، (ج 1 ص 188) .
(2) مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر، أبو عبد الله محمد بن نصر بن الحجاج المَرْوَزِي، ط 1، 1408/ 1988، حديث أكادمي - فيصل آباد، باكستان (ج 1 ص 300) . نيل الأوطار، محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني، ط 1، 1413/ 1993، دار الحديث - مصر، الوتر بركعة وبثلاث وخمس وسبع (ج 3 ص 46) .
(3) موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان، أبوالحسن نورالدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي، ط 1، 1411 - 1990، دار الثقافة العربية-دمشق، باب النهي عن الوتر بثلاث، (ج 2 ص 426) ؛ سنن الدارقطني، كتاب الوتر، باب لا تشبهوا الوتر بصلاة المغرب (ج 2 ص 344) ، والحاكم في المستدرك (ج 1 ص 446) وقال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
(4) شرح معاني الآثار، الطحاوي، ط 1، 1414/ 1994، عالم الكتب (ج 1 ص 283) .