فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 225

ذهب سليمان بن يسار أنه لا يجوز له أن يتزوج حتى تنقضي عدة الرابعة نقل ذلك عبد الرزاق في مصنفه عن سليمان بن يسار - لا أعلمه إلا عن زيد بن ثابت - قال إذا طلق الرابعة من نسائه فلا يتزوج حتى تنقضي عدة التي طلق [1] .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"وإن طلقها طلاقا رجعيا لم يكن له تزوج الأخرى عند عامة العلماء. الأئمة الأربعة وغيرهم، وقد روى عبيدة السلماني قال: لم يتفق أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم على شيء كاتفاقهم على أن الخامسة لا تنكح في عدة الرابعة ولا تنكح الأخت في عدة أختها وذلك لأن الرجعية بمنزلة الزوجة فإن كلا منهما يرث الآخر لكنها صائرة إلى البينونة وذلك لا يمنع كونها زوجة" [2] .

وذهب الحنفية والحنابلة إلى أنه لا فرق بين الطلاق الرجعي والبائن، وبالتالي فيحرم عليه الزواج برابعة حتى تنقضي عدة الزوجة المطلقة على كل حال. وعللوا ذلك بأن البائن محبوسة عن النكاح لحقه طيلة العدة فأشبه ما لو كان الطلاق رجعيا.

وقال المالكية والشافعية للرجل أن يتزوج أخرى في عدة مطلقته إذا كانت رابعة؛ لأن البائنة في حكم الأجنبية، فلا تمنع مطلقها من نكاح أختها أو رابعة سواها.

قال الدسوقي المالكي في حاشيته: مَن تحته أربع زوجات فطلق واحدة وأراد أن يتزوج واحدة فلا بد من تربصه حتى تخرج الأولى من العدة إن كان طلاقها رجعيا [3] .

(1) مصنف عبد الرزاق، كتاب النكاح، باب عدة الرجل وإذا بتفلي نكح أختها، (ج 6 ص 217) .

(2) مجموع الفتاوى، (ج 32 ص 72) .

(3) الشرح الكبير للشيخ الدردير، (ج 2 ص 255) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت