فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 225

وجاء في مغني ابن قدامة:"ودية المجوسي ثمانمائة درهم، ونساؤهم على النصف، وهذا قول أكثر أهل العلم. قال أحمد: ما أقل ما اختلف في دية المجوسي [1] ."

وحجتهم ما أخرجه البيهقي بإسناده عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: دية المجوسي ثمانمائة درهم [2] .

وذهب الحنفية والنخعي والشعبي إلى أن دية المجوسي كدية المسلم، وجاء في العناية شرح الهداية:"دية الذمي كدية المسلم رجالهم كرجالهم ونساؤهم كنسائهم في النفس وما دونها" [3] .

والحجة في ذلك قوله تعالى:"وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ" [4] . ... أطلق سبحانه وتعالى القول بالدية في جميع أنواع القتل من غير فصل، فدل أن الواجب في الكل على قدر واحد [5] .

واستدلوا أيضا بما أخرجه البيهقي عن ابن عباس، قال: ودى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلين من المشركين، وكانا منه في عهد، دية الحرين المسلمين [6] .

وعن ابن عمر، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"دية ذمي دية مسلم" [7] .

وروي عن عمر بن عبد العزيز، أنه قال: ديته نصف دية المسلم، كدية الكتابي؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"سنوا بهم سنة أهل الكتاب" [8] .

(1) مغني ابن قدامة (ج 8 ص 401) .

(2) السنن الكبرى للبيهقي، باب دية أهل الذمة، (ج 8 ص 176) .

(3) العناية شرح الهداية، (ج 10 ص 278) .

(4) سورة النساء رقم الآية (92) .

(5) بدائع الصنائع للكاساني (ج 7 ص 255) .

(6) السنن الكبرى للبيهقي، باب دية أهل الذمة، (ج 8 ص 178) .

(7) السنن الكبرى للبيهقي، باب دية أهل الذمة، (ج 8 ص 178) ؛ سنن الدارقطني، كتاب الحدود والديات وغيره (ج 4 ص 175) وقال فيه أبو كرز متروط الحديث.

(8) موطأ مالك، كتاب الزكاة، باب جزية أهل الكتاب والمجوس، (ج 1 ص 278) ؛ مصنف عبد الرزاق، كتاب أهل الكتاب، أخذ الجزية من المجوس، (ج 6 ص 68) ؛ مصنف ابن أبي شيبة كتاب الزكاة، في المجوس يؤخذ منهم شيء من الجزية، (ج 2 ص 435) ؛ وقال ابن حجر العسقلاني في إسناده انقطاع (ج 2 ص 374) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت