وعمر بن عبد العزيز، والزهري، ومكحول، وبه يقول مالك، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق [1] .
وحجتهم حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: (أن النبي- صلى الله عليه وسلم - كبر في عيد اثنتي عشرة تكبيرة سبعًا في الأولى وخمسًا في الآخرة ولم يصل قبلها ولا بعدها) رواه أحمد [2] ، وقال: وأنا أذهب إلى هذا.
وحديث كثير بن عبد الله، عن أبيه، عن جده، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كبر في العيدين في الأولى سبعا قبل القراءة، وفي الآخرة خمسا قبل القراءة [3] .
ومذهب الإمام أبي حنيفة أن التكبير في الأولى ثلاث تكبيرات، بعد تكبيرة الإحرام وقبل القراءة، وفي الثانية ثلاث، بعد القراءة، وهو مروي عن جماعة من الصحابة، منهم عبد الله بن مسعود، وأبو موسى الأشعري.
واحتج لأبي حنيفة وموافقيه بما روى"ان سعيد بن العاص سأل أبا موسي وحذيفة كيف كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يكبر في الأضحى والفطر؟ فقال أبو موسى كان يكبر أربعا تكبيره على الجنائز فقال حذيفة صدق" [4]
والأقوال الأخرى هي كالآتي:
-أن تكبيرة الإحرام معدودة من السبع في الأولى، وهو قول مالك وأحمد والمزني.
(1) عون المعبود شرح سنن أبي داود، محمد شمس الحق العظيم آبادي، ط 2 1388/ 1968، المكتبة السلفية، المدينة المنورة، (ج 4 ص 14) .
(2) مسند أحمد (2/ 180) وقال الإمام النووي:"وحديث عمرو بن شعيب هذا حديث صحيح رواه أبو داود وغيره بأسانيد حسنة"المجموع (5/ 16) .
(3) رواه الترمذي في كتاب الصلاة، باب التكبير في العيدين (2/ 416) ؛ وابن ماجة في كتاب إقامة الصلاة، باب كم يكبر الإمام في العيدين (ج 1 رقم 1279 ص 407) . وقال البخاري ليس في الباب أصح منه، وبه أقول كما في العلل الكبير للترمذي (ج 1 ص 93) .
(4) أبو داود كتاب الصلاة، باب التكبير في العيدين (ج 2 ص 356) وصححه الألباني.