فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 225

عمرو بن العاص أو المغيرة: يا أمير المؤمنين لو صليت في هذا الثوب، فقال: يا ابن عمرو أو المغيرة: أتريد أن لا أصلي في ثوب أصابته جنابة فيقال إن عمر لم يصل في ثوب أصابته جنابة، لا، بل اغسل ما رايت وأرش مالم أر [1] .

ولا يغسل الثوب بل يغسل الجنابة: عن عمرو بن ميمون قال: سألت سليمان بن يسار عن المني يصيب ثوب الرجل أيغسله أم يغسل الثوب فقال: أخبرتني عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -كان يغسل المني ثم يخرج إلى الصلاة في ذلك الثوب وأنا أنظر إلى أثر الغسل فيه [2] .

قال مالك في رجل وجد في ثوبه أثر احتلام، ولا يدري متى كان، ولا يذكر شيئا رأى في منامه، قال: ليغتسل من أحدث نوم نامه؛ فإن كان صلى بعد ذلك النوم، فليعد ما كان صلى بعد ذلك النوم [3] .

وهذا الذي ذهب إليه سليمان هو مذهب مالك وأصحابه، والثوري، والأوزاعي، والشافعي وأصحابه.

وروي عن عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وعليه أكثر العلماء. وحسبك بحديث عمر؛ فإنه صلى بجماعة من الصحابة صلاة الصبح، ثم غدا إلى أرضه بالجرف فوجد في ثوبه احتلاما، فغسله واغتسل، وأعاد صلاته وحده، ولم يأمرهم بإعادة الصلاة.

وممن ذهب إلى إعادة الصلاة عبد الله ابن عمر،"حدثنا وكيع، عن ابن أفلح، عن أبيه، قال: صليت وفي ثوبي جنابة، فأمرني ابن عمر فأعدت" [4] .

القول الثاني هو ما ذهب إليه الحسن البصري وهو إعادتها إذا كان في وقتها،"حدثنا هشيم، قال: أخبرنا يونس ومنصور، عن الحسن أنه كان يقول: يعيد ما كان في وقت" [5] .

(1) مصنف عبد الرزاق، كتاب الصلاة، باب المني يصيب الثوب ولايعرف مكانه، (ج 1 ص 370) .

(2) صحيح مسلم، كتاب الطهارة، باب حكم المني، (ج 1/ص 239) .

(3) المجموع شرح المهذب (ج 2 ص 306) .

(4) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الصلوات، الرجل يصلي وفي ثوبه الجنابة، (ج 1 ص 345 رقم 3873) .

(5) نفس المصدر، كتاب الصلوات، الرجل يصلي وفي ثوبه الجنابة، (ج 1 ص 345 رقم 3975) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت