فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 225

وذهب طائفة أنه كان حرا وهم: الشعبي والنخعي والثوري ومحمد بن سيرين وطاووس ومجاهد وأبو ثور وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد وآخرون، ولكنهم قالوا: الأمة إذا أعتقت فلها الخيار في نفسها سواء أكان زوجها حرا أو عبدا، وإليه ذهب الظاهرية [1] .

والراجح ثبوت الخيار للأمة إذا هي عتقت تحت عبد.

وذهب سليمان بن يسار أنه يكون لها الخيار ما لم يطأ زوجها؛ فإن وطأها فلا خيار لها، روى ذلك ابن أبي شيبة في مصنفه فقال: حدثنا عبدة، عن سعيد، عن قتادة، عن سليمان بن يسار، قال:"إذا غشيها زوجها، فلا خيار لها" [2] لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لبريرة حين أعتقت:"إن قربك فلا خيار لك." [3] وقال مثل هذا القول ابن عمر، وحفصة، وقال ابن العبد البر لا أعلم لابن عمر، وحفصة في ذلك مخالفا من الصحابة، وقال الثوري، وأبو حنيفة، والأوزاعي إذا جامعها وهي لا تعلم بالعتق فلها الخيار.

وقال ابن عمر:"إن أصابها، ولا تعلم، فلها الخيار إذا علمت، ولو أصابها منها مائة مرة."

(1) عمدة القاري، كتاب الطلاق، باب خيار الأمة تحت العبد، (ج 20 ص 267) .

(2) مصنف ابن أبي شيبة كتاب النكاح، من قال: إذا وطئها فلا خيارلها، (ج 3 ص 506) .

(3) سنن أبي داود، كتاب الطلاق، باب حتى متى يكون لها الخيار، (ج 3 ص 551) وضعفه الألباني في صعيف سنن أبي داود (ج 2 ص 242) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت