قال:"أدركت بضعة عشر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يوقف المولي" [1] .
وذكر عنه أيضا الشافعي في الأم، والماوردي في الحاوي، والعمراني في البيان [2] .
وهو مذهب مالك، والشافعي، وأحمد، وأبوثور. ودليلهم قوله تعالى: (وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاَقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) فأضاف الطلاق إلى الأزواج وجعله فعلا لهم، فدل على أنه لا يقع بانقضاء المدة؛ لأن الله تعالى وصف نفسه عند عزيمةالطلاق بأنه: سَمِيعٌ عَلِيمٌ فاقتضى ذلك عزيمة طلاق يكون مسموعا، والمسموع هو القول، فدل على أنه لا يقع بانقضاء المدة.
وذهب أبو حنيفة وأصحابه أنه إذا مضت للمؤلي أربعة أشهر بانت منه امرأته بتطليقة بائنة لا يملك فيها رجعة، وقد اعتمد في ذلك تشبيه هذه المدة بالعدة الرجعية، إذ كانت العدة إنما
رعت لئلا يقع منه ندم. وبالجملة فشبهوا الإيلاء بالطلاق الرجعي، وشبهوا المدة بالعدة وهو شبه قوي [3] .
(1) مسند الشافعي، كتاب الصداق والإيلاء، (ج 1 ص 248) ؛ سنن الدارقطني، كتاب الطلاق والخلع والإيلاء وغيره، (ج 5 ص 108) ؛ معرفة السنن والآثار، كتاب الإيلاء، (ج 11 ص 105)
(2) الأم للشافعي، (ج 7 ص 25) ؛ الحاوي (ج 10 ص 339) ؛ البيان، (ج 10 ص 310) .
(3) بداية المجتهد ونهاية المقتصد، (ج 3 ص 119) .