فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 225

غير عثم، أما إذا كان هناك عثم فأربعون دينارا. نقل عنه ذلك ابن أبي شيبة في مصنفه عن قتادة، عن سليمان بن يسار، قال:"في الذراع والساق والعضد والفخذ إذا كسرت، ثم جبرت قلوصان قلوصان" [1] .

وروى عبد الرزاق في مصنفه عن معمر عن قتادة قال إذا كسرت اليد أو الرجل وإذا كسرت الذراع أو الفخذ أو العضد أو الساق، ثم جبرت فاستوت، ففي كل واحدة عشرون دينارا. قال معمر وبلغني أن قتادة ذكره عن سليمان بن يسار عن عمر قال قتادة فإن كان فيها عثم فأربعون دينارا. [2] وقضى بذلك عمر بن الخطاب روى ابن أبي شيبة: أن عمر قضى في رجل كسرت ساقه فجبرت، واستقامت، فقضى فيها بعشرين دينارا. قال: قيل له: إنها وهنت. [3]

وذهب الحنفية، والشافعية، والحنابلة، إلى أن كسر العظام ليس لها أرش مقدر وإنما فيها حكومة، واستثنوا من السن، ففيه أرش مقدر وهو خمسة أبعرة.

واستثنى الحنابلة أيضا الترقوتين، والزندين، والضلع، لما ورد من الآثار، فيجب في الزندين أربعة أبعرة، وفي كسر الساق بعيران، وفي الساقين أربعة، وفي الفخذ بعيران. فقد جاء في كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه ما نصه: قلت: رجل كسر يد رجل خطأ، فبرأ وصح وعاد لهيئته؟ قال: قد حكم فيه عمر - رضي الله عنه-. قلت: قال مالك: ليس عليه شيء؟ قال: بلى، عليه ما حكم فيه عمر -رضي الله عنه -، لم يحفظ ما حكم فيه عمر -رضي الله عنه-.قال إسحاق: كما قال، وحديث عمر - رضي الله عنه - حديث بشر بن عاصم فيه فريضتان [4] .

(1) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الديات، اليد أو الرجل تكسر، ثم تبرأ، (ج 5 ص 378) .

(2) مصنف عبد الرزاق، كتاب العقول، باب كسر اليد والرجل، (ج 9 ص 388) .

(3) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الديات، اليد أو الرجل تكسر، ثم تبرأ، (ج 5 ص 378) .

(4) مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه، إسحاق بن منصور بن بهرام، أبو يعقوب المروزي، المعروف بالكوسج، ط 1،1425 - 2002، الناشر: عمادة البحث العلمي، الحامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، (ج 7 ص 3550) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت