وابن عمر، فكنت أكثر ما أسمع ابن عمر يقول: لا أدري، وابن عباس لا يرد أحدا. فسمعت ابن عباس يقول عجبا لابن عمر ورده الناس! ألا ينظر فيما يشك، فإن كانت مضت به سنة قال بها، وإلا قال برأيه [1] .
ومن هنا نرى أنه تأثر بشيوخه فبعض الأحيان يقول برأيه ويجتهد في المسألة كما تعلم من عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -، وبعض الأحيان يكتفي بما سمع ولا يقول برأيه كما تعلم من عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما.
وحسن سؤاله لأهل العلم كانت مما أعانه على تعلمه هذا العلم الغزير، وكان يقول: حسن السؤال نصف العلم [2] .
تلاميذه: حدث عنه أخوه عطاء، [3] والزهري، وبكير بن الأشج، وعمرو بن دينار، وعمرو بن ميمون بن مهران، وسالم أبو النضر، وربيعة الرأي، وأبو الأسود يتيم عروة، ويعلى بن حكيم، ويعقوب بن عتبة، وأبو الزناد، وصالح بن كيسان، ومحمد بن عمرو بن عطاء، ومحمد بن يوسف الكندي، ويحيى بن سعيد
(1) - تذكرة الحفاظ، تذكرة الحفاظ محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، ط 1 (1419 هـ - 1998) ، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، (ج 1 ص 32) .
(2) -عطاء بن يسارالهلالي، أبومحمد المدني القاص مولى ميمونة زوج النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، وهو أخو سُلَيْمان بن يسار، وعَبْداللَّهِ بْن يسار، وعَبْدالملك بن يسار. روى الواقدي أنه مات سنة ثلاث أوأربع ومائة وقال غيره سنة 94 وقال بن سعد وهو أشبه. تهذيب التهذيب (7/ 217) ؛ تهذيب الكمال في أسماء الرجال (20/ 125) .
(3) -التاريخ الكبير المعروف بتاريخ ابن أبي خيثمة، أبو بكر أحمد بن أبي خيثمة، ط 1،1427 ه-2006 م، الفاروق الحديثة للطباعة والنشر- القاهرة، (ج 2 ص 150) .