فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 225

والقول الثاني لأهل العلم في هذه المسألة هو قول المالكية والشافعية في الأظهر الجديد: إلى أن الحامل قد تحيض، وقد يعتريها الدم أحيانًا ولو في آخر أيام الحمل، والغالب عدم نزول الدم بها، ودليلهم قوله تعالى: (اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ) [1] إطلاق الآية السابقة، والأخبار الدالة على أن الحيض من طبيعة المرأة، ولأنه دم صادف عادة، فكان حيضًا كغير الحامل.

يقول القرطبي:"في هذه الآية دليل على أن الحامل تحيض، وهو مذهب مالك والشافعي في أحد قوليه". [2]

ولأصحاب مالك في الحامل ترى الدم اضطراب من أقوالهم ورواياتهم عن مالك.

أصح ما في مذهب مالك هو أن الحامل والحائل إذا رأتا الدم سواء في الاستطهار وسائر أحكام الحيض [3] .

(1) سورة الرعد، آية رقم 8.

(2) تفسير القرطبي، عند تفسير أية رقم 8 من سورة الرعد، (ج 9 ص 286) .

(3) الاستذكار، باب جامع الحيضة (ج 1 ص 288) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت