فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 644

وإن رسول الله ما مات

ولكنه ذهب إلى ربه كما ذهب موسى بن عمران

فقد غاب عن قومه أربعين ليلة ثم رجع إليهم بعد أن قيل مات

والله ليرجعن رسول الله كما رجع موسى فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم زعموا أن رسول الله مات

هنالك نهض أبو بكر ينقذ الموقف فقال على رسلك يا عمر أنصت فحمد الله وأثنى عليه

ثم قال أيها الناس من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت

ثم تلا هذه الآية وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل إلى آخرها

قال الراوي فوالله لكأن الناس لم يعلموا أن هذه الآية نزلت حتى تلاها أبو بكر يومئذ فأخذها الناس من أبي بكر

وقال عمر ما هو إلا أن سمعت أبا بكر تلاها فعقرت حتى وقعت على الأرض ما تحملني رجلاي وعرفت أن رسول الله قد مات ا ه

وهذه الآية كما ترى لا يشم منها رائحة أنها من كلام أبي بكر بلى هي تحمل في طيها أدلة كونها من كلام الله وأن الصحابة يعلمون أنها من كلام الله نزلت قبل أن ينزل بهم هذا الخطب الفادح ببضع سنين

ولكن ما الحيلة فيمن أعماهم الهوى والتعصب فإنها لا تعمى الأبصر ولكن تعمى القلوب التي في الصدور 22 الحج 46

خامسا أن ما ادعوه من أن آية وأتخذوا من مقام إبرهيم مصلى من كلام عمر مردود أيضا بمثل ما رددنا به زعمهم السابق في آية وما محمد إلا رسول الخ

بل زعمهم هذا أظهر في البطلان لأن الثابت عن عمر أنه قال للنبي لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى فنزلت وأتخذوا من مقام إبرهيم مصلى في سورة البقرة

وهناك فرق بين كلمة عمر في تمنيه الذي هو سبب النزول وبين كلمة القرآن النازلة بذلك السبب فأنت ترى أن الآية جاء فيها الفعل بصيغة الأمر ولم يقرن بلفظ لو

أما تمني عمر فجاء الفعل فيه بصيغة الماضي وقرن بلفظ لو

وتحقيق القرآن أمنية أو أمنيات لعمر لا يدل على أن ما نزل تحقيقا لهذه التمنيات يعتبر من كلام عمر

بل البعد بينهما شاسع والبون بعيد

يزعم بعض غلاة الشيعة أن عثمان ومن قبله أبو بكر وعمر أيضا حرفوا القرآن وأسقطوا كثيرا من آياته وسوره

ورووا عن هشام بن سالم من أبي عبد الله أن القرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت