فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 685

وفي رواية: عن أبي بجير -عالم الأهواز- وكان يقول بإمامة ابن الحنفية، قال: حججت فلقيت إمامي، وكنت يومًا عنده، فمرَّ به غلام شاب فسلم عليه، فقام فتلقاه وقبَّل ما بين عينيه وخاطبه بالسيادة، ومضى الغلام وعاد محمد إلى مكانه، فقلت له: عند الله أحتسب عنائي، فقال: وكيف ذاك؟ قلت: لأنا نعتقد أنك الإمام المفترض الطاعة تقوم تتلقى هذا الغلام وتقول له: يا سيدي؟ فقال: نعم، هو والله إمامي، فقلت: ومن هذا؟ قال: علي ابن أخي الحسين، اعلم أني نازعته الإمامة ونازعني، فقال لي: أترضى بالحجر الأسود حكمًا بيني وبينك؟ فقلت: وكيف نحتكم إلى حجر جماد؟ فقال: إن إمامًا لا يكلمه الجماد فليس بإمام، فاستحييت من ذلك، وقلت: بيني وبينك الحجر الأسود، فقصدنا الحجر... فذكر القصة (1) .

وفي أخرى: عن أبي خالد الكابلي، قال: دعاني محمد بن الحنفية بعد قتل الحسين ورجوع علي بن الحسين إلى المدينة وكنا بمكة، فقال: صر إلى علي بن الحسين، وقل له: إني أكبر ولد أمير المؤمنين بعد أخويَّ الحسن والحسين، وأنا أحق بهذا الأمر منك، فينبغي أن تسلمه إلي، وإن شئت فاختر حكمًا نتحاكم إليه، فصرت إليه وأديت رسالته، فقال: ارجع إليه، وقل له: يا عم، اتق الله ولا تدّع ما لم يجعله الله لك، فإن أبيت فبيني وبينك الحجر الأسود، فمن أجابه الحجر فهو الإمام... إلى آخر القصة (2) .

(1) مختصر البصائر: (14) ، البحار: (42/77، 82) (45/347) (46/22، 29، 111) (95/160، 166) ، الخرائج والجرائح: (194) ، معجم الخوئي: (16/48) وقال: الرواية صحيحة السند، غيبة الطوسي: (16، 119) ، إثبات الهداة: (2/5) (3/6، 11، 15، 21، 28، 32) ، الكافي: (1/348) ، البصائر: (502) ، غيبة الطوسي: (16، 119) ، الإمامة والتبصرة: (194) ، إعلام الورى: (253) ، المناقب: (3/288) (4/147) ، ذوب النضار لابن نما: (292) .

(2) الخرائج والجرائح: (194) ، البحار: (46/29) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت