وقال ابن شهر آشوب: وجعله أمير المؤمنين في حرب صفين مع محمد بن أبي بكر وهاشم المرقال على ميسرة العسكر، وجعل الحسن والحسين ومسلم بن عقيل وعبد الله بن جعفر على الميمنة (1) .
وأعطاه أمير المؤمنين الراية يوم البصرة، وقال له: أنت ابني حقًا (2) ، وغيرها (3) .
نرجع إلى روايتنا فنقول: لو لم يكن في كتابنا سوى هذه الرواية فهي حسبه، فقول ابن الحنفية: قد قتل أبوك ولم يوصِ، ورد زين العابدين: إن أبي يا عم أوصى إليَّ في ذلك، من أعظم الدلالات على بطلان كل ما مرَّ بك من القول بالنص على الاثني عشر، ويكفيك عدم احتجاجه بذلك، وإلا كان حسبه القول: يا عم، إن الرسول صلى الله عليه وسلم قد نصَّ على الأئمة من بعده، وعينهم بأسمائهم، وأنه لولاهم لما خلق الله شيئًا وأنت منهم، ولا قبل أعمال العباد وأنت منهم إلا باعتقاد إمامتهم... وهكذا، إلى ذكر كل ما مرَّ بك في مقدمة هذا الباب، بدلًا من قوله: إن أبي -يا عم- أوصى إليَّ في ذلك قبل أن يتوجه إلى العراق، وعهد إليَّ في ذلك قبل أن يستشهد بساعة، وإن كنا لا نرى توجيهًا لعهد الحسين رضي الله عنه هذا لذات العلة.
(1) المناقب: (3/168) ، معجم الخوئي: (16/50) .
(2) غيبة الطوسي: (16) ، البحار: (37/2، 5، 6، 7) (42/82) (51/178) .
(3) انظر المزيد: البحار: (45/348) ، كمال الدين: (45) ، نور الثقلين: (1/779) .