فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 685

ونحن نزلنا عند رغبة القوم، ووضعنا كتابنا الموجز هذا عن مسألة (الإمامة والنص) من كتبهم وطرقهم، وكما هو واضح من عنوانه، فلن نتعرض فيه إلى الجوانب العقلية، ولن نضطر إلى إيراد أي رواية -ولو واحدة- من طرق مخالفيهم في المذهب ولله الحمد.

وسنلتزم بالإيجاز الشديد في جميع أبوابه الأربعة، والتي جعلنا الأول منها في ذكر عقيدة القوم في الإمامة وبيان منزلتها، ثم ذكر النصوص الدالة على هذا المعتقد، وبيان الاضطراب الشديد فيها من جهة كونها دالة على انتفاء النص لا إثباته، دون الالتزام بصحتها أو ضعفها، أو قبول دلالتها أو عدم قبولها، حسب المعايير المعتبرة في التوثيق عند الفريقين.

ثم نتطرق في الباب الذي يليه إلى ذكر عقيدة الإمامة من القرآن، وبيان أنه لم يرد فيه ذكر لهذا المعتقد، وموقف القوم من هذه الحقيقة.

ثم نتكلم في الباب الثالث -وهو أهم أبواب الكتاب- عن الروايات التي يستدل بها الشيعة على إثبات النص على إمامة علي رضي الله عنه، وسنورد فيه جميع الروايات التي وقفنا عليها من طرق القوم، وندرس أسانيدها، ونرى هل يثبت منها شيء؟

وكل ذلك بمقاييسهم في علم الحديث والجرح والتعديل من كتبهم الرجالية، ثم نتكلم في هذه الاستدلالات.

ونختم الأبواب بذكر الصحابة رضوان الله عليهم، وبيان فضائلهم ومنزلتهم من القرآن والسنة وأقوال أئمة الشيعة، وموقف القوم من هذه الدلائل، وبيان استحالة التوفيق بين هذا وبين القول بمخالفتهم للنصوص المزعومة في إمامة علي رضي الله عنه وتصرفهم في الأرض دونه.

ونسأل الله أن يوفقنا لما فيه الخير، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

فيصل نور

1416هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت