عن داود بن كثير قال: قلت لأبي عبدالله: جعلت فداك، وقدمني للموت قبلك، إن كان كون فإلى من؟ قال: إلى ابني موسى، فكان ذلك الكون، فوالله ما شككت في موسى طرفة عين قط، ثم مكث نحوًا من ثلاثين سنة، ثم أتيت أبا الحسن موسى، فقلت له: جعلت فداك، إن كان كون فإلى من؟ قال: فإلى علي ابني (1) .
ولا نمل القارئ بتعليقاتنا، فأوجه الدلالة واضحة في الرواية ومثيلاتها.
عن المفضل بن عمر قال: دخلت على سيدي جعفر بن محمد، فقلت: يا سيدي، لو عهدت إلينا في الخلف من بعدك؟ فقال لي: يا مفضل، الإمام من بعدي ابني موسى (2) . وحسب هذه الروايات أن كل واحدة منها تسقط الأخرى.
وعن إبراهيم الكرخي قال: دخلت على أبي عبدالله، فإني لجالس عنده إذ دخل أبو الحسن موسى بن جعفر وهو غلام، فقمت إليه فقبلته وجلست، فقال أبو عبدالله: يا إبراهيم، أما إنه صاحبك بعدي (3) .
وعن معاذ بن كثير، قال: قلت لأبي عبد الله: أسأل الله الذي رزق أباك منك هذه المنزلة أن يرزقك من عقبك قبل الممات مثلها، فقال: قد فعل الله ذلك، قلت: من هو جعلت فداك؟ فأشار إلى العبد الصالح، وهو راقد، فقال: هذا الراقد، وهو يومئذٍ غلام، أي: الكاظم (4) .
(1) عيون أخبار الرضا: (1/33) ، البحار: (48/14) ، إثبات الهداة: (3/161، 235) .
(2) كمال الدين: (314) ، البحار: (48/15) ، إثبات الهداة: (3/162، 470) ، منتخب الأثر: (231) ، إعلام الورى: (404) ، البحار: (51/143) .
(3) كمال الدين: (314) ، البحار: (36/401) (48/15) (51/144) ، إثبات الهداة: (1/516) ، غيبة النعماني: (57) ، منتخب الأثر: (40) .
(4) الإرشاد: (308) ، البحار: (48/17) ، الكافي: (1/308) ، إثبات الهداة: (3/156) .