وعن عبد الرحمن بن الحجاج قال: دخلت على جعفر بن محمد في منزله، وهو في بيت كذا من داره في مسجد له وهو يدعو، وعلى يمينه موسى بن جعفر يؤمن على دعائه، فقلت له: جعلني الله فداك، قد عرفت انقطاعي إليك وخدمتي لك، فمن ولي الأمر بعدك؟ قال: يا عبد الرحمن، إن موسى قد لبس الدرع فاستوت عليه، فقلت له: لا أحتاج بعدها إلى شيء (1) .
ولم أقف على فائدة هذا الانقطاع والخدمة مع الجهل بالأئمة.
عن ابن حازم قال: قلت لأبي عبدالله: بأبي أنت وأمي، إن الأنفس يغدى عليها ويراح، فإذا كان ذلك فمن؟ قال أبو عبدالله: إذا كان ذلك فهذا صاحبكم، وضرب بيده على منكب أبي الحسن (2) .
وعن صفوان الجمال، قال: سألت أبا عبدالله عن صاحب هذا الأمر؟ قال: صاحب هذا الأمر لا يلهو ولا يلعب، وأقبل أبو الحسن وهو صغير ومعه بهمة عناق مكية، ويقول لها: اسجدي لربك، فأخذه أبو عبدالله وضمه إليه، وقال: بأبي أنت وأمي من لا يلهو ولا يلعب (3) .
قارن بين هذه الرواية ورواية محمد بن مسلم: كنت عند أبي جعفر إذ دخل جعفر ابنه وعلى رأسه ذؤابة وفي يده عصاه يلعب بها، فأخذه الباقر وضمه إليه ضمًا، ثم قال: بأبي أنت وأمي لا تلهو ولا تلعب (4) .
فتأمل في الروايتين وانظر تناقضهما، حيث نجد في الأولى كيف أن الصادق يرى أن الإمام لا يلهو ولا يلعب، بينما في الأخرى نراه هو وفي يده عصاه يلعب بها.
(1) الإرشاد: (308) ، البحار: (48/18) ، الكافي: (1/308) ، إثبات الهداة: (3/156) ، إعلام الورى: (288) .
(2) الإرشاد: (308) ، البحار: (48/18) ، الكافي: (1/309) ، إثبات الهداة: (3/157) ، غيبة النعماني: (228) ، إعلام الورى: (288) .
(3) الإرشاد: (309) ، المناقب: (3/432) ، إعلام الورى: (289) ، البحار: (48/19، 107) ، الكافي: (1/311) ، إثبات الهداة: (3/158، 167) .
(4) كفاية الأثر: (253) ، البحار: (47/15) .