فهرس الكتاب
وعن عمر بن يزيد قال: كنت عند أبي عبدالله وهو وجع فولاَّني ظهره ووجهه إلى الحائط، فقلت في نفسي: ما أدري ما يصيبه في مرضه وما سألته عن الإمام بعده، فأنا أفكر في ذلك إذ حوَّل وجهه إليَّ، فقال: إن الأمر ليس كما تظن، ليس من وجعي هذا بأس (1) .
وعن يحيى بن إسحاق، عن أبيه قال: دخلت على أبي عبدالله فسألته عن صاحب الأمر من بعده، فقال لي: صاحب البهمة، وكان موسى ناحية الدار صبيًا ومعه عناق مكية، وهو يقول لها: اسجدي لله الذي خلقك (2) .
وعن سلمة بن محرز قال: قلت لأبي عبدالله: إن رجلًا من العجلية قال لي: كم عسى أن يبقى لكم هذا الشيخ، إنما هو سنة أو سنتان حتى يهلك ثم تصيرون ليس لكم أحد تنظرون إليه؟ فقال أبو عبدالله: ألا قلت له: هذا موسى بن جعفر، قد أدرك ما يدرك الرجال، وقد اشترينا له جارية تباح له (3) .
والعجلية إحدى فرق الزيدية وهي من ضعفائها، وهم منسوبون إلى هارون بن سعيد العجلي، ولك أن تسأل عن ضلالة العجلي هذا، بل وجهل هارون بن سعيد نفسه، وجهل صاحبنا ابن محرز الذي أسقط في يده، أما زيد والزيدية فسيأتي بيانهم قريبًا.
وعن نصر بن قابوس قال: قلت لأبي إبراهيم موسى بن جعفر: إني سألت أباك: من الذي يكون بعدك؟ فأخبرني أنك أنت هو، فلما توفي أبو عبدالله ذهب الناس يمينًا وشمالًا، وقلت: أنا وأصحابي بك، فأخبرني من الذي يكون بعدك؟ قال: ابني علي (4) .
(1) البصائر: (239) ، البحار: (47/70) ، إثبات الهداة: (3/100) ، كشف الغمة: المناقب: (4/219) .
(2) غيبة النعماني: (227) ، البحار: (48/23) .
(3) عيون أخبار الرضا: (1/29) ، البحار: (48/23) (49/18) ، إثبات الهداة: (3/161) .
(4) عيون أخبار الرضا: (1/31) ، الكشي: (383) ، الكافي: (1/313) ، الإرشاد: (286) ، غيبة الطوسي: (27) ، البحار: (48/24) (49/20، 25) ، إعلام الورى: (305) .