فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 685

1-أن أم غيلان يبدو أنها لم تكن مطيعة زمن الإمام الأول، وإلا لكان قد احتج بها على الخليفة الأول.

2-أن أحاديث فقهاء المدينة رحمهم الله كلها ساقطة.

وعن أبي إبراهيم الكوفي قال: دخلت على أبي عبد الله، فكنت عنده إذ دخل أبو الحسن موسى بن جعفر وهو غلام، فقمت إليه وقبَّلت رأسه وجلست، فقال لي أبو عبد الله: يا أبا إبراهيم، أَمَا إنه صاحبك من بعدي، أَمَا ليهلكن فيه أقوام ويسعد آخرون، فلعن الله قاتله وضاعف على روحه العذاب، أَمَا ليخرجن الله من صلبه خير أهل الأرض في زمانه... إلى أن قال: فدخل رجل من موالي بني أمية فانقطع الكلام، وعدت إلى أبي عبد الله خمس عشرة مرة أريد استتمام الكلام فما قدرت على ذلك، فلمَّا كان من قابل دخلت عليه وهو جالس، فقال لي: يا أبا إبراهيم، هو المفرج للكرب عن شيعته بعد ضنك شديد وبلاء طويل وجور، فطوبى لمن أدرك ذلك الزمان، وحسبك يا أبا إبراهيم.

قال أبو إبراهيم: فما رجعت بشيء أسر إليَّ من هذا، ولا أفرح لقلبي منه (1) .

لسائل أن يسأل عن علة تكراره للسؤال خمس عشرة مرة وإصراره عليه، فضلًا عن جهله بصاحبه بعد الصادق، وعن علة انقطاعه لدخول مولى بني أمية هذا، وعلة انتظار صاحبنا حتى السنة التالية، ولا شك أن نص الرسول صلى الله عليه وسلم على الأئمة -بزعم القوم وكما مرَّ بك في مقدمة الباب- لا يخفى لا على موالي بني أمية ولا على أبي إبراهيم، حتى يضطر هذا إلى الانتظار، وذاك إلى الانقطاع؛ ناهيك عن مصيره لو مات قبل أن يعلم كما يزعم هؤلاء.

(1) كمال الدين: (314) ، غيبة النعماني: (43) ، البحار: (36/401) (48/15) (52/129) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت