فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 685

نعود إلى حديثنا عن الصادق وأصحابه، فعن يونس بن ظبيان أنه سأل الصادق عن الأئمة، فقال: سمهم لي يا ابن رسول الله؟ قال: أولهم: علي بن أبي طالب، وبعده الحسن والحسين، وبعده علي بن الحسين، وبعده محمد بن علي الباقر، ثم أنا، وبعدي موسى ولدي، وبعد موسى علي ابنه، وبعد علي محمد ابنه، وبعد محمد علي ابنه، وبعد علي الحسن ابنه، وبعد الحسن الحجة صلوات الله عليهم، اصطفانا الله وطهرنا وآتانا ما لم يؤت أحدًا من العالمين، ثم قلت: يا ابن رسول الله، إن عبدالله بن سعد دخل عليك بالأمس فسألك عما سألتك فأجبته بخلاف هذا؟ فقال: يا يونس، كل امرئ وما يحتمله، ولكل وقت حديثه، وإنك لأهل لما سألت فاكتمه إلا عن أهله والسلام (1) .

فكيف يعرف الدين إذًا؟ وكيف يطاع ولي الأمر؟!

لا أدري لماذا هذا الكتمان وهو أمر غريب خلاف ما عليه القوم من القول بكتمان الأعداء للنص، فما قولهم في هذا النص وفي النص الآتي عن أبي يعفور الذي قال: قلت لأبي جعفر: أعرض عليك ديني الذي أدين الله به؟ قال: هاته، قلت: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله، وأقر بما جاء به من عند الله، قال: ثم وصفت له الأئمة حتى انتهيت إلى أبي جعفر، قلت: وأقول فيك ما أقول فيهم، فقال: أنهاك أن تذهب باسمي في الناس (2) .

أليس يشبه قوله هذا -حسب معتقد القوم- قوله: أنهاك أن تقول في الناس: إن المغرب ثلاث ركعات؟ بل أعظم من ذلك؟!

وعن الحسين بن المعلى: سألت أبا عبدالله: تكون الأرض بغير إمام؟ قال: لا، قلت: أفيكون إمامان في وقت واحد؟ قال: لا، إلا وأحدهما صامت، قلت: فالإمام يعرف الإمام الذي من بعده؟ قال: نعم، قلت: القائم إمام؟ قال: نعم إمام ابن إمام (3) .

(1) كفاية الأثر: (34) ، البحار: (36/405) .

(2) البرهان: (1/184، 483) ، البحار: (35/188) .

(3) كمال الدين: (129) ، البحار: (25/107) ، إثبات الهداة: (1/109) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت