فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 685

فقالت: هذا اللوح أهداه إليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه اسم أبي، واسم بعلي، واسم ابني، واسم الأوصياء من ولدي، وأعطانيه أبي ليبشرني بذلك. قال جابر: فأعطتنيه أمك فاطمة، فقرأته واستنسخته، فقال: فهل لك يا جابر أن تعرضه عليَّ؟

قال: نعم، فأخرج الباقر صحيفة من رق، فقال له: يا جابر، انظر في كتابك لأقرأ عليك، فنظر جابر في نسخته فقرأه الباقر، فما خالف حرف حرفًا، فقال جابر: أشهد بالله أني هكذا رأيته في اللوح مكتوبًا: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من الله العزيز العليم لمحمد نبيه ونوره وسفيره وحجابه ودليله، نزل به الروح الأمين، من عند رب العالمين.. إلى أن قال: إني لم أبعث نبيًا فأكملت أيامه وانقضت مدته إلا جعلت له وصيًا، وإني فضلتك على الأنبياء، وفضلت وصيك على الأوصياء، وأكرمتك بشبليك وسبطيك حسن وحسين، فجعلت حسنًا معدن علمي بعد استكمال مدة أبيه، وجعلت حسينًا خازن وحيي، وأكرمته بالشهادة (1) ، وختمت له بالسعادة، فهو أفضل من استشهد، وأرفع الشهداء درجة، وجعلت كلمتي التامة معه، وحجتي البالغة عنده، بعترته أثيب وأعاقب، أولهم سيد العابدين، وزين أوليائي الماضين، وابنه شبيه جده المحمود، محمد الباقر علمي والمعدن لحكمتي، سيهلك المرتابون في جعفر، الراد عليه كالراد على الحق، حق القول مني لأكرمن مثوى جعفر، ولأسرنه في أشياعه وأنصاره وأوليائه، أتيحت بعده لموسى فتنة عمياء حندس، لأنّ خيط فرضي لا ينقطع، وحجتي لا تخفى، وإن أوليائي يسقون بالكأس الأوفى، من جحد منهم واحدًا فقد جحدني نعمتي، ومن غيَّر آية فقد افترى عليَّ، ويلٌ للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدة موسى عبدي، وحبيبي وخيرتي في علي وليي وناصري، ومن أضع عليه أعباء النبوة وأمتحنه بالاضطلاع بها، يقتله عفريت

(1) في الرواية دليل على أن مقتله رضي الله عنه شهادة وإكرام وسعادة، وهذه تتعارض مع الشعائر الحسينية التي تقام في عاشوراء ندمًا على مقتله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت