مستكبر يدفن في المدينة التي بناها العبد الصالح، إلى جنب شر خلقي، حق القول مني لأسرنه بمحمد ابنه وخليفته من بعده، ووارث علمه، فهو معدن علمي، وموضع سري، وحجتي على خلقي، لا يؤمن عبد به إلا جعلت الجنة مثواه، وشفعته في سبعين من أهل بيته كلهم قد استوجبوا النار، وأختم للسعادة لابنه علي وليي وناصري، والشاهد في خلقي، وأميني على وحيي، أخرج منه الداعي إلى سبيلي والخازن لعلمي الحسن، وأكمل ذلك بابنه محمد رحمة للعالمين (1) .
وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لما أسري بي إلى السماء أوحى إليّ ربي جل جلاله، فقال: يا محمد، إني اطلعت على الأرض اطلاعةً فاخترتك منها، فجعلتك نبيًا، واشتققت لك اسمًا من أسمائي، فأنا المحمود وأنت محمد، ثم اطلعت ثانية فاخترت منها عليًا، فجعلته وصيك وخليفتك وزوج ابنتك وأبا ذريتك، وشققت له اسمًا من أسمائي، فأنا العلي الأعلى وهو علي، وجعلت فاطمة والحسن والحسين من نوركما، ثم عرضتُ وِلايتَكم على الملائكة، فمن قبلها كان عندي من المقربين.
يا محمد، لو أن عبدًا عبدني حتى ينقطع ويصير كالشن البالي، ثم أتاني جاحدًا لولايتهم ما أسكنته جنتي، ولا أظللته تحت عرشي.
(1) الكافي: (1/527) ، عيون أخبار الرضا: (1/48) ، غيبة الطوسي: (101) ، الاحتجاج: (41) ، إعلام الورى: (371) ، غيبة النعماني: (29) ، الإرشاد: (262) ، الاختصاص: (210) ، المناقب: (1/297) ، كمال الدين: (290) ، أمالي الطوسي: (182) ، إثبات الهداة: (1/454، 459، 470، = = 558، 651) ، البحار: (36/195، 202) ، منتخب الأثر: (133) ، إرشاد القلوب: (290) ، جامع الأخبار: (18) .