وقد خرج أخوه إبراهيم أيضًا، فعن عبيد بن زرارة قال: لقيت أبا عبدالله في السنة التي خرج فيها إبراهيم بن عبدالله بن الحسن، فقلت له: جعلت فداك، إن هذا قد ألف الكلام وسارع الناس إليه، فما الذي تأمر به؟ قال: فقال: اتقوا الله واسكنوا ما سكنت السموات والأرض (1) .
ويبدو أن الصادق قد ضاق ذرعًا بهذا الأمر، فما زال يفتش ويبحث في كتبه عمن يملك من بني الحسن، ولا زال يقول بحسدهم، فلما سُئِلَ عنهم وعما إذا كانوا يعرفون لمن الحق؟ قال: بلى ولكن يمنعهم الحسد (2) .
وفي أخرى: فقال له بعضنا: يعرف هذا ولد الحسن؟ قال: نعم، كما يعرفون أن هذا ليل، ولكن يحملهم الحسد، ولو طلبوا الحق بالحق لكان خيرًا لهم، ولكنهم يطلبون الدنيا (3) .
وعن أبي يعفور قال: لقيت أنا ومعلى بن خنيس الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، فقال: يا يهودي، فَأَخْبَرَنَا بما قال جعفر بن محمد، فقال: هو والله أولى باليهودية منكما، إن اليهودي من شرب الخمر (4) .
وعنه أيضًا قال: سمعت أبا عبدالله يقول: لو توفي الحسن بن الحسن بالزنا وشرب الخمر كان خيرًا مما توفي عليه (5) .
(1) عيون أخبار الرضا: (1/310) ، البحار: (47/274) (52/189) ، وانظر أيضًا: البحار: (52/188) وفيه خروج محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
(2) الاحتجاج: (374) ، البحار: (46/180) (47/273) .
(3) إعلام الورى: (261) ، الكافي: (1/305) ، البحار: (26/37) (46/230) .
(4) الاحتجاج: (374) ، البحار: (47/273) .
(5) الاحتجاج: (204) ، البحار: (47/273) .