فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 685

ويبدو أن المودة كانت متبادلة بينهما، فعن سلمان بن خالد قال: لقيت الحسن بن الحسن، فقال: أما لنا حق؟ أما لنا حرمة؟ إذا اخترتم منا رجلًا واحدًا كفاكم، فلم يكن له عندي جواب، فلقيت أبا عبدالله فأخبرني بما كان من قوله، فقال لي: القه، فقل له: أتيناكم فقلنا: هل عندكم ما ليس عند غيركم؟ فقلتم: لا، فصدقناكم وكنتم أهل ذلك، وأتينا بني عمكم فقلنا: هل عندكم ما ليس عند الناس؟ فقالوا: نعم، فصدقناهم وكانوا أهل ذلك، قال: فلقيته فقلت له ما قال لي، فقال لي الحسن: فإن عندنا ما ليس عند الناس، فلم يكن عندي شيء، فأتيت أبا عبدالله فأخبرته، فقال لي:القه، وقل: إن الله عز وجل يقول في كتابه: (( اِئْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ) ) [الأحقاف:4] فاقعدوا لنا حتى نسألكم، قال: فلقيته فحاججته بذلك، فقال: أفما عندكم شيء إلا تعيبونا إن كان فلان تفرغ وشغلنا فذاك الذي يذهب بحقنا (1) .

أما شأن كتاب الملوك الذين يملكون الأرض، ونظر الصادق فيه، فإليك بعض هذه الروايات:

عن خنيس قال: كنت عند أبي عبدالله إذ أقبل محمد بن عبدالله بن الحسن فسلم عليه ثم ذهب، ورق له أبو عبدالله ودمعت عينه، فقلت له: لقد رأيتك صنعت به ما لم تكن تصنع؟ قال: رققت له؛ لأنه ينسب في أمرٍ ليس له، لم أجده في كتاب علي من خلفاء هذه الأمة ولا ملوكها (2) .

وفي رواية: عن الصادق أنه سئل عن محمد؟ فقال: إن عندي لكتابين فيهما كل نبي وكل ملك يملك، لا والله ما محمد بن عبدالله في أحدهما (3) .

(1) رجال الكشي: (230) ، البحار: (47/276) .

(2) البصائر: (169) ، البحار: (26/155) (46/189) (47/272، 278) (54/364) ، الإرشاد: (277) ، إثبات الهداة: (3/133) .

(3) البصائر: (169) ، البحار: (26/155) (47/272) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت