فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 685

وعن مؤمن الطاق عند القوم، أن زيدًا قال له: ما تقول إن طرقك طارق منا أتخرج معه؟ قال: قلت له: إن كان أباك وأخاك خرجت معه، قال: فقال لي: فأنا أريد أن أخرج أجاهد هؤلاء القوم فاخرج معي، قال: قلت: لا أفعل جعلت فداك، قال: فقال لي: أترغب بنفسك عني؟ قال: فقلت له: إنما هي نفس واحدة، فإن كان لله عز وجل في الأرض معك حجة فالمتخلف عنك ناج، والخارج معك هالك، وإن لم يكن لله معك حجة فالمتخلف عنك والخارج معك سواء، قال: فقال لي: يا أبا جعفر، كنت أجلس مع أبي على الخِوان، فيلقمني اللقمة السمينة، ويبرد لي اللقمة الحارة حتى تبرد من شفقته عليَّ، ولم يشفق عليَّ من حر النار إذ أخبرك بالدين ولم يخبرني به؟ قال: فقلت له: من شفقته عليك من حر النار لم يخبرك، خاف عليك ألا تقبله فتدخل النار... إلى أن قال: فحججت، فحدثت أبا عبدالله بمقالة زيد وما قلت له: فقال لي: أخذته من بين يديه ومن خلفه، وعن يمينه وعن يساره، ومن فوق رأسه ومن تحت قدميه، ولم تترك له مسلكًا يسلكه (1) .

وكان قبل ذلك يقول بأن الأئمة أربعة، ثلاثة مضوا والرابع هو القائم (2) . ففي الرواية دليل على معتقده في أن من لم يخرج بالسيف ليس بإمام، لذا فهو لم يعد أباه زين العابدين إمامًا.

وكان يقول: من أراد الجهاد فإليّ، ومن أراد العلم فإلى ابن أخي جعفر (3) .

ويقول: جعفر إمامنا في الحلال والحرام (4) .

(1) الكافي: (1/174) ، الاحتجاج: (376) ، البحار: (46/181) ، معجم الخوئي: (7/354) ، وقوَّى إسناد الرواية، ولكنه اضطرب في تأويلها، وانظر رواية أخرى شبيهة في: الكشي: ترجمة (280) ، معجم الخوئي: (7/39) ، المناقب: (1/259) .

(2) رجال الكشي: (224، 225) ، البحار: (46/195) .

(3) البحار: (46/199) .

(4) رجال الكشي: (231) ، البحار: (46/197) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت