فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 685

إلى أن جاءت الأخبار بخروجه وادعائه الإمامة، فعن داود الرقي قال: دخلت على جعفر بن محمد، فقال: ما الذي أبطأ بك عنا يا داود؟ فقلت: حاجة عرضت لي بالكوفة هي التي أبطأت بي عنك، جعلت فداك، فقال لي: ماذا رأيت بها؟ قلت: رأيت عمك زيدًا على فرس ذنوب، قد تقلد مصحفًا، وقد حف به فقهاء الكوفة، وهو يقول: يا أهل الكوفة، إني العلم بينكم وبين الله تعالى، قد عرفت ما في كتاب الله من ناسخه ومنسوخه، فقال أبو عبد الله: يا سماعة بن مهران، ائتني بتلك الصحيفة، فأتاه بصحيفة بيضاء، فدفعها إليَّ، وقال لي: اقرأ هذه بما أخرج إلينا أهل البيت، يرثه كابر عن كابر من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقرأتها فإذا فيها سطران:

السطر الأول: لا إله إلا الله محمد رسول الله.

والسطر الثاني: أسماء الأئمة مكتوبة من قبل أن يخلق آدم بألفي عام، فقال أبو عبدالله: فأين يتاه بزيد ويذهب به؟ إن أشد الناس لنا عداوة وحسدًا الأقرب إلينا فالأقرب (1) .

وعن أبي الصباح قال: دخلت على أبي عبد الله، فقال: ما وراءك؟ فقلت: شر ورائي من عمك زيد، خرج يزعم أنه ابن ستة، وأنه قائم هذه الأمة، وأنه ابن خيرة الإماء، فقال: كذب، ليس هو كما قال، إن خرج قتل (2) .

وقبل أن نختم حديثنا عن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، لابد من بيان حاله وذكر منزلته حتى تستقيم المسألة.

(1) منتخب الأثر: (34) ، غيبة النعماني: (42) ، البحار: (46/173) (47/141) .

(2) غيبة النعماني: (229) ، البحار: (51/42) ، إثبات الهداة: (3/125) ، وانظر روايات وأقوال أخرى في خروجه: إثبات الهداة: (3/52) ، الاحتجاج: (372) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت