وذكروا أن الكاظم جاء إلى الحسين صاحب الفخ فانكب عليه شبه الركوع، وقال: أحب أن تجعلني في سعة وحل مِنْ تخلفي عنك، فأطرق الحسين طويلًا لا يجيبه، ثم رفع رأسه إليه، فقال: أنت في سعة (1) .
ولعل في إطراقه الطويل هذا تساؤلًا عن سر رفضه الأول ثم ندمه، وهو إمام معصوم لا يصدر عنه فعلان متضادان، ولما عرضت عليه رأسه رحمه الله قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، مضى والله مسلمًا صالحًا صوامًا آمرًا بالمعروف ناهيًا عن المنكر، ما كان في أهل بيته مثله (2) .
وقال فيه الجواد: لم يكن لنا بعد اللطف مصرع أعظم من فخ (3) .
(1) مقاتل الطالبيين: (375) ، البحار: (48/169) .
(2) مقاتل الطالبيين: (445) ، البحار: (48/165) .
(3) عمدة الطالب: (172) ، سر السلسلة العلوية: (14) ، البحار: (48/165) .