فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 685

ولدعبل هذا منزلة عظيمة عند القوم، وتهالكه في ولاء أهل البيت غير خافٍ (1) ، ولكن الخافي هو جهله بركن من أعظم أركان الدين!

وآخر هو جعفر بن محمد النوفلي قال: أتيت الرضا فسلمت عليه، ثم جلست، وقلت: جعلت فداك، إن أناسًا يزعمون أن أباك حي، فقال: كذبوا لعنهم الله، لو كان حيًا ما قسم ميراثه ولا نكح نساؤه، ولكنه والله ذاق الموت كما ذاقه علي بن أبي طالب، قال: فقلت له: ما تأمرني؟ قال: عليك با بني محمد من بعدي (2) .

وعن صفوان بن يحيى قال: قلت للرضا: قد كنا نسألك قبل أن يهب الله لك أبا جعفر، فكنت تقول: يهب الله لي غلامًا، فقد وهب الله لك وأقر عيوننا، فلا أرانا الله يومك، فإن كان كون فإلى من؟ فأشار بيده إلى أبي جعفر وهو قائم بين يديه، فقلت له: جعلت فداك، وهو ابن ثلاث سنين؟ قال: وما يضره من ذلك؟ قد قام عيسى بالحجة وهو ابن أقل من ثلاث سنين (3) .

وعلى ذكر السن أقول: إن الرضا توفي رحمه الله سنة (203) للهجرة، والجواد ولد سنة (195) للهجرة، فاحسب عمره عندما افترض توليه لإمرة المؤمنين.

وعلى أي حال، فقد ذكرنا تفاصيل ذلك عند كلامنا في منازعة محمد بن الحنفية مع الإمام زين العابدين.

وعن مسافر قال:أمرني أبو الحسن بخراسان، فقال: الحق بأبي جعفر فإنه صاحبك (4) .

(1) انظر منزلة الرجل إن شئت في: الغدير: (2/349) ، وما بعدها، معجم الخوئي: (7/143) ، النجاشي: (1/371) ، رجال العلامة: (70) ، الكشي: ترجمة: (365) .

(2) عيون أخبار الرضا: (2/216) ، البحار: (49/285) (50/18) ، إثبات الهداة: (3/324) ، كمال الدين: (349) ، إعلام الورى: (312) .

(3) الكافي: (1/321) ، الإرشاد: (297) ، إعلام الورى: (331) ، البحار: (25/102) (26/220) ، إثبات الهداة: (3/322) .

(4) رجال الكشي: رقم (367) ، البحار: (50/34) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت