فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 685

قال: من طالبك بجوابات كتبي فهو القائم بعدي، قلت: زدني، فقال: من يصلي علي فهو القائم بعدي، فقلت: زدني، فقال: من أخبر بما في الهميان فهو القائم بعدي، ثم منعتني هيبته أن أسأله ما في الهميان؟ وخرجت بالكتب إلى المدائن وأخذت جواباتها، ودخلت سر من رأى يوم الخامس عشر كما قال لي، فإذا أنا بالناعية في داره، وإذا أنا بجعفر بن علي أخيه بباب الدار والشيعة حوله يعزونه ويهنئونه، فقلت في نفسي: إن يكن هذا الإمام فقد حالت الإمامة لأني كنت أعرفه بشرب النبيذ، ويقامر في الجوسق، ويلعب بالطنبور، فتقدمت فعزيت وهنيت فلم يسألني عن شيء، ثم خرج عقيد، فقال: يا سيدي، قد كفن أخوك فقم للصلاة عليه، فدخل جعفر بن علي والشيعة من حوله.. الخبر (1) .

وجعفر هذا ادعى الإمامة (2) بعد أخيه العسكري وأنكر أن يكون لأخيه عقب وقد حاز على ميراثه، ولا غرابة في هذا لما مر بك من ادعاء الكثير من أهل بيت النبوة للإمامة، حتى رووا عن الصادق: لا يخرج القائم حتى يخرج اثنا عشر من بني هاشم كلهم يدعو إلى نفسه (3) .

وفي رواية: خروج اثني عشر من آل أبي طالب كلهم يدَّعي الإمامة لنفسه (4) .

وقد عرفت منزلةَ بعض هؤلاء الذين خرجوا عند حديثنا عنهم، ويسمى جعفر هذا بالكذاب تمييزًا له عن الصادق، وروى القوم في ذلك أحاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم، منها قوله: إذا ولد ابني جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب فسموه الصادق، فإنه يكون في ولده سمي له يدعي الإمامة بغير حقها ويسمى كذابًا.

(1) كمال الدين: (431) ، البحار: (50/332) (52/67) ، إثبات الهداة: (3/485) .

(2) انظر روايات أخرى في جعفر وادعائه الإمامة وافتتان الناس به: كمال الدين: (301، 405) ، غيبة الطوسي: (133) ، إثبات الهداة: (3/363) .

(3) غيبة الطوسي: (267) ، الإرشاد: (358) ، البحار: (52/209) .

(4) الإرشاد: (357) ، البحار: (52/220) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت