فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 685

ثم جاءت الروايات أكثر تحديدًا، فعن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله قال: في القائم سنة من موسى بن عمران، فقلت: وما سنته من موسى بن عمران؟ قال: خفاء مولده وغيبته عن قومه، فقلت: وكم غاب موسى عن أهله وقومه؟ قال: ثمانيًا وعشرين سنة (1) .

وعن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله قال: إذا فقد الناس الإمام مكثوا سبتًا لا يدرون من أي، ثم يظهر الله عز وجل لهم صاحبهم (2) .

وفي رواية: عن الباقر: ثم يقيم سبتًا من دهركم لا تدرون أيًا من أي، فبينما أنتم كذلك إذ أطلع الله نجمكم فاحمدوه واقبلوه (3) .

والسبت -كما مرَّ بك- ثلاثون سنة (4) .

وعلى هذا فقد مرت عشرات السبتات منذ غيبة صاحبنا، ولم يظهر نجمه لنحمد الله ونقبله.

وعن الأودي قال: إن المهدي سأله: أتعرفني؟ فقلت: اللهم لا، قال: أنا المهدي، أنا قائم الزمان، أنا الذي أملؤها عدلًا كما ملئت ظلمًا وجورًا، إن الأرض لا تخلو من حجة، ولا يبقى الناس في فترة أكثر من تيه بني إسرائيل، وقد ظهر أيام خروجي، فهذه أمانة في رقبتك فحدِّث بها إخوانك من أهل الحق (5) .

أقول: مضى على هذه الرواية حوالي (14) قرنًا، وتيه بني إسرائيل كما في سورة المائدة: آية: (26) إنما كان أربعين سنة.

وعن الثمالي قال: قلت لأبي جعفر: إن عليًا كان يقول: إلى السبعين بلاء، وكان يقول: بعد البلاء رخاء، وقد مضت السبعون ولم نر رخاء؟

(1) كمال الدين: (303) ، إثبات الهداة: (3/459، 471) ، البحار: (51/216) .

(2) غيبة النعماني: (102) ، إثبات الهداة: (3/547) .

(3) إثبات الهداة: (3/533) ، البحار: (51/148) .

(4) معاني الأخبار: (403) ، الكافي: (1/452) ، البحار: (15/263) (35/6، 77) (38/47) ، إثبات الهداة: (1/153) (2/13) .

(5) غيبة الطوسي: (63) ، كمال الدين: (2/199) ، البحار: (52/2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت