وعن إبراهيم بن هليل قال: قلت لأبي الحسن: جعلت فداك، مات أبي على هذا الأمر وقد بلغت من السنين ما قد ترى، أموت ولا تخبرني بشيء؟ فقال: يا أبا إسحاق، أنت تعجل، فقلت: إي والله أعجل، وما لي لا أعجل وقد بلغت من السن ما ترى؟ فقال: أما والله يا أبا إسحاق ما يكون ذلك، حتى تميزوا وتمحصوا، وحتى لا يبقى منكم إلا الأقل، ثم صعَّر كفه (1) .
وقال الرضا: والله ما يكون ما تمدون أعينكم إليه حتى تمحصوا وتميزوا، وحتى لا يبقى منكم إلا الأندر فالأندر (2) .
فتأمل في عدد سكان العالم الآن، وانظر كيف يذهب أكثر من [66%] ولعل في ذلك دلالة على نشوب حرب عالمية أخرى تأتي على الأخضر واليابس، ويفنى فيها أكثر الناس حتى يعود من بقي منهم إلى ما كان عليه الناس من عصر السيوف والنبال.
ويؤيد ما ذهبنا إليه من أن صاحبنا سيخرج بالسيف، كما في روايات القوم، ومنها: عن الصادق قال: لا يظهر إلا بالسيف (3) .
وعن الحسن بن فضال، عن الرضا أنه قال: كأني بالشيعة عند فقدهم الثالث من ولدي يطلبون المرعى فلا يجدونه، قلت له: ولم ذلك يا ابن رسول الله؟ قال: لأن إمامهم يغيب عنهم، فقلت: ولم؟ قال: لئلا يكون في عنقه لأحد بيعة إذا قام بالسيف (4) .
وعن المفضل أنه سمع الصادق يقول: إن لصاحب الأمر بيتًا يقال له: بيت الحمد، فيه سراج يزهر منذ يوم ولد إلى يوم يقوم بالسيف لا يطفى (5) .
(1) غيبة النعماني: (139) ، البحار: (52/113) (وصعر كفه، أي: أمالها تهاونًا بالناس) .
(2) غيبة النعماني: (204) ، البحار: (52/114) ، وانظر رواية أخرى شبيهه لكن لأصحاب الصادق: البحار: (52/112) ، غيبة النعماني: (111) ، غيبة الطوسي: (218) ، الكافي: (1/370) .
(3) البحار: (51/148) .
(4) البحار: (51/152) (52/96) ، إثبات الهداة: (3/486) .
(5) غيبة الطوسي: (280) ، البحار: (52/158) ، إثبات الهداة: (3/515، 580) .