وعن منذر الجوار، عن أبي عبدالله قال: كذب الموقتون، ما وقتنا فيما مضى، ولا نوقت فيما يستقبل.
وعن مهزم الأسدي قال: سألت أبا عبدالله: أخبرني -جعلت فداك- متى يكون هذا الأمر الذي تنتظرونه فقد طال؟ فقال: يا مهزم، كذب الوقاتون، وهلك المستعجلون.
وعن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله قال: من وقت لك من الناس شيئًا فلا تهابن أن تكذبه، فلسنا نوقت لأحدٍ وقتًا.
وعن أبي عبدالله قال: كذب الوقاتون، إنا أهل بيت لا نوقت، ثم قال: أبى الله إلا أن يخالف وقت الموقتين.
وعن إسحاق بن يعقوب أنه خرج إليه على يد محمد بن عثمان العمري: أما ظهور الفرج فإنه إلى الله وكذب الوقاتون.
وعن أبي عبدالله قال: إنا لا نوقت هذا الأمر.
وعنه أيضًا قال: حاشا لله أن يوقت ظهوره بوقت يعلمه شيعتنا (1) .
وعلى أي حال، فالروايات في الباب كثيرة، ولكن من الذي وقت لنا؟
ونختم حديثنا عن الاختلاف في تاريخ خروجه بهذه الروايات، ففيها فرج ورفع حرج لحيرة المنتظرين:
فعن محمد بن مسلم وأبي بصير قالا: سمعنا أبا عبدالله يقول: لا يكون هذا الأمر حتى يذهب ثلثا الناس، فقلنا: إذا ذهب ثلثا الناس فمن يبقى؟ فقال: أما ترضون أن تكونوا في الثلث الباقي (2) .
وعن جابر الجعفي قال: قلت لأبي جعفر: متى يكون فرجكم؟ فقال: هيهات هيهات لا يكون فرجنا حتى تغربلوا، ثم تغربلوا، ثم تغربلوا -يقولها ثلاثًا- حتى يذهب الكدر، ويبقى الصفو (3) .
(1) انظر هذه الروايات في: غيبة الطوسي: (262) ، البحار: (4/132) (52/103، 104، 111، 118) (53/181) (78/380) ، إثبات الهداة: (3/447، 544) ، غيبة النعماني: (131، 195) .
(2) غيبة الطوسي: (206) ، البحار: (52/113، 207) ، إثبات الهداة: (3/510) .
(3) غيبة الطوسي: (206) ، البحار: (52/113) .