وفي رواية: من مات وليس عليه إمام حي ظاهر مات ميتة جاهلية، قيل: إمام حي؟ قال: إمام حي، إمام حي (1) .
وعن يعقوب السراج قال: قلت لأبي عبدالله: تخلو الأرض من عالم منكم حي ظاهر تفزع إليه الناس في حلالهم وحرامهم؟ فقال: لا، إذًا لا يعبد الله يا يوسف (2) .
وعن عمر بن يزيد، عن أبي الحسن الأول قال: من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية، إمام حي يعرفه، فقلت: لم أسمع أباك يذكر هذا، يعني: إمامًا حيًا، فقال: قد والله قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم: من مات وليس له إمام يسمع له ويطيع مات ميتة جاهلية (3) .
وعن الصادق: إن الله لا يدع الأرض إلا وفيها عالم يعلم الزيادة والنقصان، فإذا زاد المؤمنون شيئًا ردهم، وإذا نقصوا أكمله لهم، فقال: خذوه كاملًا، ولولا ذلك لالتبس على المؤمنين أمرهم ولم يفرق بين الحق والباطل (4) .
والروايات كهذه كثيرة، وأقوال القوم فيها مضطربة (5) ، ولكن من منهم اليوم يعرف إمام زمانه الحي والظاهر حتى يفزع إليه في حلاله وحرامه أو يسمع له ويطيع؟
(1) الاختصاص: (269) ، البحار: (23/92) ، إثبات الهداة: (1/139) .
(2) البصائر: (143) ، علل الشرايع: (76) ، البحار: (23/21، 51) (24/217) ، إثبات الهداة: (1/120) .
(3) الاختصاص: (269) ، البحار: (23/92) ، إثبات الهداة: (1/129، 139) .
(4) علل الشرايع: (76، 77، 78) ، البصائر: (96، 143، 289) ، الاختصاص: (289) ، كمال الدين: (117، 118، 128، 129) ، غيبة النعماني: (68) ، المحاسن: (235) ، البحار: (23/21، 24-27،39) = = (26/178) ، إثبات الهداة: (1/106، 108) .
(5) انظر مثلا: إثبات الهداة: (1/139) .