فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 685

وعن عيسى بن عبدالله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن خاله الصادق قال: قلت له: إن كان كون ولا أراني الله يومك فبمن أأتم؟ فأومأ إلى موسى، فقلت له: فإن مضى فإلى من؟ قال: فإلى ولده، قلت: فإن مضى ولده وترك أخًا كبيرًا وابنًا صغيرًا فبمن أأتم؟ قال: بولده، ثم هكذا أبدًا، فقلت: فإن أنا لم أعرفه ولم أعرف موضعه فما أصنع؟ قال: تقول: اللهم إني أتولى من بقي من حججك، من ولد الإمام الماضي، فإن ذلك يجزيك (1) .

فالدلالة واضحة في هذه الروايات وأمثالها بانتفاء استمرارية اللطف الذي ألزمنا القوم به.

وكذلك لا تغتر بالقائل بالتمسك بأقوال الأئمة الماضين، فإن ذلك إن كان حاصلًا فكذلك في شأن الرسول صلى الله عليه وسلم وسنته سواء بسواء.

وفيه فساد القول بالعصمة؛ لاحتمال تطرق الخطأ والزلل والنسيان والسهو من الناقلين لعلم الأئمة دون الإمام المعصوم عند القوم، وهذا ظاهر في اختلاف المراجع في العصر الواحد، كما لا يفوتك من هذه الروايات قول الصادق: يقال ذلك، ولا يفوتنك أيضًا جهل عيسى بن عبدالله بتسلسل الأئمة، فتدبر في ذلك.

وعن الصادق قال: يأتي على الناس زمان يصيبهم فيها سبطة، يأرز العلم فيها كما تأرز الحية في حجرها، فبينا هم كذلك إذ طلع عليهم نجم، قلت: فما السبطة؟ قال: الفترة، قلت: فكيف نصنع فيما بين ذلك؟ قال: كونوا على ما أنتم عليه، حتى يطلع الله عليكم نجمكم.

وفي رواية: كيف أنتم إذا وقعت السبطة بين المسجدين، يأرز العلم فيها كما تأرز الحية في جحرها، واختلف الشيعة بينهم، وسمى بعضهم بعضًا كذابين، ويتفل بعضهم في وجوه بعض؟ فقلت: ما عند ذلك من خير؟ قال: الخير كله عند ذلك -يقوله ثلاثًا- وقد قرب الفرج (2) .

(1) كمال الدين: (328، 383) ، البحار: (27/297) (48/16) (52/148) ، إثبات الهداة: (3/157، 228، 321) ، الكافي: (1/309) .

(2) غيبة النعماني: (105، 138) ، الكافي: (1/340) ، البحار: (52/134) ، غيبة الطوسي: (267) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت