وفي أخرى: عن علي عليه السلام قال: كأني بالعجم في فساطيطهم في مسجد الكوفة يعلمون الناس القرآن كما أنزل، قلت -أي: الراوي-: يا أمير المؤمنين، أو ليس هو هذا كما أنزل؟ فقال: لا، محي منه سبعون من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم، وما ترك أبو لهب إلا للإزراء على رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه عمه (1) .
وأيد القوم هذا الجزء الأخير من الرواية بروايات أخرى شبيهة، منها: عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، قال: دفع إلي أبو الحسن مصحفًا، وقال: لا تنظر فيه، ففتحته وقرأت فيه: لم يكن الذين كفروا، فوجدت فيها أسماء سبعين رجلًا من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم.
وفي رواية: ففتحته فوقعت بين يدي سورة لم يكن، فإذا هي أطول وأكثر مما يقرؤها الناس.
وعن أبي عبدالله قال: أنزل الله في القرآن سبعة بأسمائهم، فمحت قريش ستة وتركوا أبا لهب.
وفي رواية: أنه نقص أربعين اسمًا من سورة تبت (2) .
وعنه قال: إن في القرآن ما مضى وما يحدث وما هو كائن، كانت فيه أسماء الرجال فألقيت (3) .
وعنه قال: لو قرىء القرآن كما أنزل لألفيتنا فيه مسمَّين (4) .
(1) غيبة النعماني: (218) ، البحار: (52/364) (92/60) ، فصل الخطاب: (17، 238) ، مرآة الأنوار: (37) .
(2) الكافي: (2/631) ، فصل الخطاب: (238، 349، 350) ، مرآة الأنوار: (37) ، رجال الكشي: (247، 492) ، البحار: (92/54) ، معجم الخوئي: (14/245) .
(3) تفسير العياشي: (1/13) ، مشارق الشموس: (127) ، البحار: (92/55، 95، 97) ، مرآة الأنوار: (37) ، تفسير الصافي: (1/41) ، تفسير البرهان: (1/15، 20) .
(4) تفسير العياشي: (1/13) ، فصل الخطاب: (237) ، مشارق الشموس: (126) ، البحار: (92/55، 74، 115) ، مرآة الأنوار: (37) ، الصافي: (1/41) ، البرهان: (1/22) .