فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 685

وإذا كان بعضها لا شك بصدوره عن المعصوم فإن هذا كافٍ لبيان وجوب الاعتقاد بذلك عند الشيعة؛ لأنه لا يجوز مخالفة المعصوم فيما يخبر به، فالراد عليه كالراد على الله..، وهذا يبين لك سبب قول علماء الشيعة بالتحريف، مع الأسباب الأخرى التي ذكرتها لك في بداية هذا الباب.

وتأكيدًا لذلك أورد ثلاثة أمثلة فقط لما روي بطريق معتبر مما أجمع علماء رجال الشيعة على تصحيحه -والأمثلة كثيرة- ثم أورد أقوال بعض العلماء القائلين بالتحريف بإذن الله.

الرواية الأولى: روى الكليني في آخر كتاب: فضل القرآن من الكافي، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله، قال: إن القرآن الذي جاء به جبرائيل إلى محمد صلى الله عليه وسلم سبعة عشر ألف آية (1) .

الرواة:

1)محمد بن يعقوب الكليني: ثقة الإسلام عند الإمامية.

2)محمد بن يحيى العطار: قال عنه النجاشي: (شيخ أصحابنا في زمانه، ثقة عين كثير الحديث) ، وقال عنه الطوسي: (قمي كثير الرواية) ، وهو يروي كثيرًا جدًا عن أحمد بن محمد بن عيسى، إذ روى عنه قرابة ثلاثة آلاف رواية، كما أن الكليني روى عنه أكثر من خمسة آلاف رواية في الكافي.

3)أحمد بن محمد بن عيسى: قال عنه النجاشي: (شيخ القميين، ووجيههم، وفقيههم غير مدافع) ، وقال عنه الطوسي في الفهرست: (شيخ قم، ووجيهها وفقيهها غير مدافع) ، وقد روى عن علي بن الحكم قرابة ألف رواية.

4)علي بن الحكم بن الزبير النخعي: قال عنه الطوسي: (ثقة جليل القدر) .

5)هشام بن سالم: قال عنه النجاشي: (ثقة ثقة) ، وعده الشيخ المفيد في رسالته العددية من الرؤساء والأعلام، المأخوذ منهم الحلال والحرام، والفتيا والأحكام، الذين لا يطعن عليهم بشيء، ولا طريق إلى ذم واحد منهم.

(1) الكافي: (2/634) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت